تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
﴿هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ شَدِيد عَليّ
﴿وَجَآءَهُ قَوْمُهُ﴾ قوم لوط ﴿يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ﴾ يسرعون إِلَى دَاره ويهرولون هرولة ﴿وَمِن قَبْلُ﴾ أَي وَمن قبل مَجِيء جِبْرِيل ﴿كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَات﴾ عَمَلهم الْخَبيث ﴿قَالَ﴾ لَهُم لوط ﴿يَا قوم هَؤُلَاءِ بَنَاتِي﴾ وَيُقَال بَنَات قومِي ﴿هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ أَنا أزوجكم ﴿فَاتَّقُواْ اللًّهَ﴾ فاخشوا الله فِي الْحَرَام ﴿وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ لَا تفضحوني فِي أضيافي ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ يدلهم على الصَّوَاب وَيَأْمُرهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وينهاهم عَن الْمُنكر
﴿قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ يَا لوط ﴿مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ﴾ من حَاجَة ﴿وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ يعنون عَمَلهم الْخَبيث
﴿قَالَ﴾ لوط فِي نَفسه ﴿لَوْ أَنَّ لِي بكم قُوَّة﴾ بِالْبدنِ وَالْولد ﴿أَو آوي﴾ أقدر أَن أرجع ﴿إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ إِلَى عشيرة كَثِيرَة لمنعت نَفسِي مِنْكُم فَلَمَّا علم جِبْرِيل وَالْمَلَائِكَة خوف لوط من تهدد قومه
﴿قَالُوا يَا لوط إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يصلوا إِلَيْكَ﴾ بِالْهَلَاكِ نَحن نهلكهم ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ فسر بأهلك وَيُقَال أدْلج بهم ﴿بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْل﴾ فِي بعض من اللَّيْل آخر اللَّيْل عِنْد السحر ﴿وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ﴾ لَا يتَخَلَّف مِنْكُم ﴿أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتك﴾ واعلة المنافقة ﴿إِنَّهُ مُصِيبُهَا﴾ سيصيبها ﴿مَآ أَصَابَهُمْ﴾ مَا يصيبهم من الْعَذَاب ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ﴾ بِالْهَلَاكِ ﴿الصُّبْح﴾ عِنْد الصَّباح قَالَ لوط الْآن يَا جِبْرِيل قَالَ جِبْرِيل يَا لوط ﴿أَلَيْسَ الصُّبْح بِقَرِيبٍ﴾ لِأَنَّهُ رَآهُ وَلم ير لوط
﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا﴾ عذابنا لهلاكهم ﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾ قلبناها وَجَعَلنَا أَسْفَلهَا أَعْلَاهَا وأعلاها أَسْفَلهَا ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا﴾ على شذاذها ومسافريها ﴿حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾ من سبخ ووحل مثل الْآجر وَيُقَال من سَمَاء الدُّنْيَا ﴿مَّنْضُودٍ﴾ متتابع بَعْضهَا على أثر بعض
﴿مُّسَوَّمَةً﴾ مخططة بِالسَّوَادِ والحمرة وَالْبَيَاض وَيُقَال مَكْتُوب عَلَيْهَا اسْم من هلك بهَا ﴿عِندَ رَبِّكَ﴾ من عِنْد رَبك يَا مُحَمَّد تَأتي تِلْكَ الْحِجَارَة ﴿وَمَا هِيَ﴾ يَعْنِي الْحِجَارَة ﴿مِنَ الظَّالِمين بِبَعِيدٍ﴾ لم تخطهم بل أَصَابَتْهُم وَيُقَال مَا هِيَ من ظالمي أمتك بِبَعِيد من يَقْتَدِي بهم أَي يفعلهم
﴿وَإِلَى مَدْيَنَ﴾ وَأَرْسَلْنَا إِلَى مَدين ﴿أَخَاهُمْ﴾ نَبِيّهم ﴿شعيبا قَالَ يَا قوم اعبدوا الله﴾ وحدوا الله ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَه غَيره﴾ غير الَّذِي أَمركُم أَن تؤمنوا بِهِ ﴿وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَال وَالْمِيزَان﴾ أَي حُقُوق النَّاس بِالْكَيْلِ وَالْوَزْن ﴿إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ بسعة وَمَال وَرخّص السّعر ﴿وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ إِن لم تؤمنوا بِهِ وَلم توفوا بِالْكَيْلِ وَالْوَزْن ﴿عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾ يُحِيط بكم وَلَا ينفلت مِنْكُم أحد من الْقَحْط والجدوبة وَغير ذَلِك
﴿وَيَا قوم أَوْفُواْ الْمِكْيَال وَالْمِيزَان﴾ أَي أَتموا الْكَيْل وَالْوَزْن ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ ﴿وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاس أَشْيَآءَهُمْ﴾ لَا تنقصوا حُقُوق النَّاس بِالْكَيْلِ وَالْوَزْن ﴿وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْض مُفْسِدِينَ﴾ لَا تعملوا فِي الأَرْض بِالْفَسَادِ وبعبادة الْأَوْثَان وَدُعَاء النَّاس إِلَيْهَا وبخس الْكَيْل وَالْوَزْن
﴿بَقِيَّة الله﴾ ثَوَاب الله على وَفَاء الْكَيْل وَالْوَزْن ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ وَيُقَال مَا يبقي الله لكم من الْحَلَال خير لكم مِمَّا تبخسون بِالْكَيْلِ وَالْوَزْن ﴿إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ مُصدقين بِمَا أَقُول لكم ﴿وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ بكفيل أحفظكم لِأَنَّهُ لم يكن مَأْمُورا بقتالهم
﴿قَالُوا يَا شُعَيْب أصلاتك﴾ كَثْرَة صلواتك ﴿تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾
1 / 189