تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ مَا يَنْبَغِي للْمُشْرِكين ﴿أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ على أَنفُسِهِمْ﴾ بتلبيتهم ﴿بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ بطلت حسناتهم فِي الْكفْر ﴿وَفِي النَّار هُمْ خَالِدُونَ﴾ لَا يموتون وَلَا يخرجُون مِنْهَا
﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ الله﴾ الْمَسْجِد الْحَرَام ﴿مَنْ آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاة﴾ أتم الصَّلَوَات الْخمس ﴿وَآتى الزَّكَاة﴾ أدّى الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة ﴿وَلَمْ يَخْشَ﴾ وَلم يعبد ﴿إِلاَّ الله فَعَسَى أُولَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ المهتدين﴾ بدين الله وحجته وَعَسَى من الله وَاجِب
ثمَّ نزلت فِي رجل من الْمُشْركين أسر يَوْم بدر فافتخر على عَليّ أَو على رجل من أهل بدر فَقَالَ نَحن نسقي الْحَاج ونعمر الْمَسْجِد الْحَرَام ونفعل كَذَا فَقَالَ الله ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاج﴾ أقلتم إِن سقِي الْحَاج ﴿وَعِمَارَةَ الْمَسْجِد الْحَرَام كَمَنْ آمَنَ بِاللَّه﴾ كَإِيمَانِ من آمن بِاللَّه يَعْنِي البدري ﴿وَالْيَوْم الآخر﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت ﴿وَجَاهَدَ فِي سَبِيل الله﴾ فِي طَاعَة الله يَوْم بدر ﴿لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ الله﴾ فِي الطَّاعَة وَالثَّوَاب ﴿وَالله لاَ يَهْدِي﴾ لَا يرشد إِلَى دينه ﴿الْقَوْم الظَّالِمين﴾ الْمُشْركين من لم يكن أَهلا لذَلِك
﴿الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد ﵊ وَالْقُرْآن ﴿وَهَاجَرُواْ﴾ من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة ﴿وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ الله﴾ فِي طَاعَة الله ﴿بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ بِنَفَقَة أَمْوَالهم وبخروج أنفسهم ﴿أَعْظَمُ دَرَجَةً﴾ فَضِيلَة ﴿عِندَ الله﴾ من غَيرهم ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الفائزون﴾ فازوا بِالْجنَّةِ ونجوا من النَّار
﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ﴾ بنجاة ﴿مِّنْهُ﴾ من الله من الْعَذَاب ﴿وَرِضْوَانٍ﴾ بِرِضا رَبهم عَنْهُم ﴿وَجَنَّاتٍ﴾ بجنات ﴿لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ﴾ دَائِم لَا يَنْقَطِع
﴿خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا﴾ لَا يموتون وَلَا يخرجُون ﴿إِنَّ الله عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ ثَوَاب وافر لمن آمن بِهِ
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُوا آبَآءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ﴾ الَّذين بِمَكَّة من الْكفَّار ﴿أَوْلِيَآءَ﴾ فِي الدّين ﴿إِنِ استحبوا الْكفْر عَلَى الْإِيمَان﴾ اخْتَارُوا الْكفْر على الْإِيمَان ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ﴾ فِي الدّين ﴿فَأُولَئِك هم الظَّالِمُونَ﴾ الْكَافِرُونَ مثلهم وَيُقَال يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُوا آبَآءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ من الْمُؤمنِينَ الَّذين بِمَكَّة الَّذين منعوكم عَن الْهِجْرَة أَوْلِيَآءَ فِي العون والنصرة إِنِ استحبوا الْكفْر اخْتَارُوا دَار الْكفْر يَعْنِي مَكَّة عَلَى الْإِيمَان على دَار الْإِسْلَام يَعْنِي الْمَدِينَة وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فِي العون والنصرة فَأُولَئِك هُمُ الظَّالِمُونَ الضارون بِأَنْفسِهِم
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ﴾ قومكم الَّذين هم بِمَكَّة ﴿وَأَمْوَالٌ اقترفتموها﴾ اكتسبتموها ﴿وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا﴾ أَن لَا تنْفق بِالْمَدِينَةِ ﴿وَمَسَاكِنُ﴾ منَازِل ﴿تَرْضَوْنَهَآ﴾ تشتهون الْجُلُوس فِيهَا ﴿أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِّنَ الله﴾ من طَاعَة الله ﴿وَرَسُولِهِ﴾ وَمن الْهِجْرَة إِلَى رَسُوله ﴿وَجِهَادٍ﴾ وَمن جِهَاد ﴿فِي سَبِيلِهِ﴾ فِي طَاعَته ﴿فَتَرَبَّصُواْ﴾ فانتظروا ﴿حَتَّى يَأْتِيَ الله بِأَمْرِهِ﴾ بعذابه يَعْنِي الْقَتْل يَوْم فتح مَكَّة ثمَّ هَاجرُوا بعد ذَلِك ﴿وَالله لَا يهدي﴾ يرشد إِلَى دينه
1 / 155