تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

ابن الجوزي ت. 597 هجري
158

تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

محقق

مرزوق علي إبراهيم

الناشر

دار الشريف

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩هـ - ١٩٩٨م

مكان النشر

الرياض / السعودية

فَضَحِك وَرمى إِلَيّ الْكيس الرَّابِع، وَقَالَ: لَا نكذب قَول السَّوْدَاء، فَرَجَعت بأَرْبعَة آلَاف. قَالَ ابْن خلف: وَذكر الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء قَالَ: أتيت جَرِيرًا فَقلت: أَخْبرنِي أَي بَيت هجيتم كَانَ أَشد عَلَيْكُم؟ قَالَ قَوْله: (أَنْت قرارة كل مدفع سوءة ... وَلَك سَائِلَة يسيل قَرَار) وعَلى رَأسه جَارِيَة سَوْدَاء حلوة فَقَالَت: كَذبك وَالله، أصعب مَا هجي بِهِ قَوْله: (لَيْسَ الْكِرَام بناحليك آبَاءَهُم ... حَتَّى يرد إِلَى عَطِيَّة نعثل) فَقَالَ جرير: صدقت الخبيثة. [١٠١] قَالَ ابْن خلف: وحَدثني حمدون بن عبد اللَّهِ قَالَ: حَدثنِي أَبُو حشيشة قَالَ: كَانَت بدل أحسن النَّاس وَجها، وَكَانَت أستاذة كل محسن ومحسنة، وَكَانَت صفراء مدينية، وَكَانَت أروى النَّاس للغناء، وَكَانَت لجَعْفَر بن مُوسَى الْهَادِي فَوضعت لمُحَمد بن زبيدة، فَبعث إِلَى جَعْفَر يسْأَله أَن يُرِيد إِيَّاهَا فأبي، فزاره مُحَمَّد فِي منزله فَسمع مَا لم يسمع مثله،

1 / 185