تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
أحدهما :على فطرة الإيمان (أي على خلقه في أواني عقولها) فقيل: الإيمان وإنما يمتلأ أوانيهم من أعمال آباءهم لسبب مقاربتهم لهم.
والثاني: أن أوانيهم قبل البلوغ فارغة [ليس فيها من خبث المعصية ولا من جواهر الطاعة ولكن الفارغة] (¬1) من الجميع وهي منيرة مضيئة فهي صالحة للخير وهذا مما يدل على أن أولاد المشركين في الجنة مع الأولياء ليس لأحدهم جنة منفردا بها .كذلك أطفال أولياء الله في الجنة ليس لأحدهم ينفردون بها ، وإن كان لأولاد أقارب فيمكن أن يكونوا مع أقاربهم أو غير ذلك ، فإن قيل إن خديجة بنت خويلد زوجة النبي [صلى الله عليه وسلم] (¬2) وهي أحد الأربعة النسوة من سادات أهل الجنة ، وفاطمة ، وآسية ، ومريم رضي الله عنهن وبعد هذه الأربع في الفضل عائشة رضي الله عنها ، كذلك روي عنه صلى الله عليه وسلم : [قالت للنبي صلى الله عليه وسلم] (¬3) : " أين أولادي منك ؟فقال لها: هم في الجنة ، [قالت] (¬4) : وأين أولادي من غيرك ؟قال: لو شئت أسمعتك ثغاءهم في النار" (¬5) [297/ب] ومن الرواية اختلف العلماء في مآلهم ، و[279/ج] أهل الفهم قالوا : إن هذه الرواية تدل على أنهم للجنة ؛ لأنه علق بمشيئتها وهو يعلم أنها لا تشاء تسمع ثغاءهم في النار ؛ لأنه كان يمكنه أن يقول هم في النار[ فعلقه بمعنى أنهم في النار] (¬6) إذا كنت تريدين تسمعين ثغاءهم فيها ، وإن كنت لا تريدين ، فالجواب فيهم غير ذلك .وإنما أراد أن يكتم ما أراد الله كتمانه لأن إظهار حكمهم من الله تعالى أو من رسوله من أعظم التسلية ، ومن أحسن التعزية لآبائهم المشركين ، و لا كرامة لهم مع الله ، ولا مع رسوله في ذلك ، ويعلم النبي - عليه الصلاة والسلام - أن إظهار ذلك للمؤمنين خديجة أو غيرها [ينتهي] (¬7) علمه إلى المشركين [في زمانهم أو] (¬8)
¬__________
(¬1) سقط في ج.
(¬2) سقط في أ.
(¬3) سقط في ج.
(¬4) سقط في ج.
(¬5) أخرجه أحمد رقم الحديث 1131 ص 129.
(¬6) سقط في ب.
(¬7) في ج انتهى.
(¬8) سقط في ج..
صفحة ٣٢٨