تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق
محقق
سامي بن محمد بن جاد الله وعبد العزيز بن ناصر الخباني
الناشر
أضواء السلف
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٨ هجري
مكان النشر
الرياض
. ولم نجده عن غيره .... فالحديث معلول بعلتين: الأولى: العمري المذكور. والثانية: التفرد وعدم المتابعات، فقصر عن درجة الحسن والصحة، والله أعلم ا. هـ.
وقد جاء الحديث من طريق آخر، فقال الطبراني في "الأوسط" (٨٩٦٦): حدثنا مقدام ثنا أبو الأسود ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة والقاسم بن محمد عن عائشة أن رسول الله ﷺ سئل عن الرجل يرى في منامه شيئًا ولا يرى بللًا، ويرى بللًا ثم لا يرى شيئًا؟ قال: " إذا وجد أحدكم بلالًا ولم يرى شيئًا فليغتسل، وإذا رأى شيئًا ولم ير بللًا فلا يغتسل ".
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن القاسم بن محمد إلا عبيد الله بن عمر وأبو الأسود، تفرد به عن عبيد الله بن عمر أخوه عبد الله بن عمر، وتفرد به عن أبي الأسود ابن لهيعة ا. هـ.
قلت: هذا الحديث في ثبوته نظر، والأقرب أنه لا يصح بهذا السياق، وأنا أذهب إلى ما ذهب إليه الإمام أحمد وأبو عيسى الترمذي وهو ظاهر كلام ابن المنذر أنه لا يصح، لوجود عبد الله العمري كما تقدم، ولعدم قوة المتابعة التي جاءت من طريق ابن لهيعة (١)، وأيضًا لما جاء في "صحيح مسلم" (٣١٤) و"سنن البيهقي" (١/ ١٦٨) واللفظ له - لأن مسلمًا لم يسق لفظه، وإنما أحال
_________
(١) يقال فيها كما قيل في حديث العمري، وإن كان أثنى أحمد بن صالح المصري على رواية أبي الأسود النظر بن عبد الجبار عن ابن لهيعة، وقد ساق الطبراني في "الأوسط" (٨٩٦٤ - ٨٩٧٤) عدة أحاديث من رواية ابن لهيعة عن أبي الأسود، وذكر أن ابن لهيعة تفرد بها، ومن ضمنها هذا الحديث.
وهذا بناء على إن شيخ الطبراني قد توبع، وهو ما يفهم من كلام الطبراني، فأما إن كان لم يتابع فالإسناد إلى ابن لهيعة ضعيف، لأن شيخ الطبراني متكلم فيه، حتى قال النسائي: ليس بثقة. =
المقدمة / 38