تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق
محقق
مصطفى أبو الغيط عبد الحي عجيب
الناشر
دار الوطن
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢١ هجري
مكان النشر
الرياض
كلما ركعَ وَكلما رفعَ، ثمَّ صارَ إِلَى افْتِتَاح الصلاةِ، وتركَ مَا سوى ذَلِك ".
وبخبر ابْن الزبير " أَنه رأى رجلا يرفعُ يَدَيْهِ من الرُّكُوع، فَقَالَ: مَه، فَإِن هَذَا شَيْء فعله رسولُ الله [ﷺ] ثمَّ تَركه ".
وَهَذَانِ منكرٌ من القَوْل، وَمن شَرط النَّاسِخ أَن يكونَ فِي قُوَّة الْمَنْسُوخ، ثمَّ الْمَحْفُوظ عَن ابْن عَبَّاس، وَابْن الزبير الرفعُ.
قَالُوا: وَلنَا:
أَحْمد، نَا وكيعٌ، عَن سفيانَ، عَن عَاصِم بن كُلَيْب، عَن عبد الرَّحْمَن ابْن الْأسود، عَن عَلْقَمَة قَالَ: قَالَ عبد الله: " أَلا أُصلي بكم صَلَاة رَسُول الله [ﷺ]؟ فصلى، فَلم يرفعْ يديهِ إِلَّا مرّة ".
ورَوى إسحاقُ بنُ أبي إسرائيلَ، ثَنَا مُحَمَّد بن جَابر، عَن حَمَّاد، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: " صليتُ مَعَ رَسُول الله [ﷺ] وَمَعَ أبي بكر وعمرَ، فَلم يرفعُوا أَيْديهم إلاَّ عندَ افْتِتَاح الصلاةِ ".
محمدُ بن جابرٍ ضعيفٌ، وَغير حَمَّاد يَرْوُونَهُ عَن إِبْرَاهِيم، عَن عبد الله من قَوْله، وَالْأول فَقيل: إِن عبد الرَّحْمَن لمْ يسمعْ منْ علقمةَ.
وَقَالَ ابنُ الْمُبَارك: لَا يثبتُ هَذَا الحَدِيث، ثمَّ يجوز أَن يخفى هَذَا على عبد الله، كَمَا خَفِي نسخُ التطبيق وَغير ذَلِك.
إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا، عَن يزِيد بن أبي زِيَاد، عَن ابْن أبي ليلى، عَن الْبَراء " أَنه رأى النَّبِي [ﷺ] حينَ افتتحَ الصلاةَ رفعَ يديهِ حَتَّى حَاذَى بهما أُذنيهِ، ثمَّ لم يعدْ إِلَى شيءٍ منْ ذَلِك حَتَّى فرغ من صلَاته ".
1 / 135