وهي بنت ست سنين من النبي ﷺ أبلغ رد على الذين ينكرون تزويج الصغيرة من الكبير، ويشوهون ذلك، ويعتبرونه منكرا، وما هذا إلا لجهلهم، أو أنهم مغرضون.
٢ - أما البكر البالغة فلا تزوج إلا بإذنها، وإذنها صماتها؛ لقوله ﷺ: «ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله فكيف إذنها؟ قال: أن تسكت» (١) فلا بد من إذنها، ولو كان المزوج لها أبوها على الصحيح من قولي العلماء.
قال العلامة ابن القيم في [الهدي] (٥ / ٩٦): وهذا قول جمهور السلف، ومذهب أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايات عنه، وهو القول الذي ندين لله به، ولا نعتقد سواه، وهو الموافق لحكم رسول الله ﷺ وأمره ونهيه. انتهى.
٣ - وأما الثيب فلا تزوج إلا بإذنها، وإذنها بالكلام، بخلاف البكر، فإذنها الصمات.
قال في [المغني] (٦ / ٤٩٣): أما الثيب فلا نعلم بين أهل العلم خلافا في أن إذنها الكلام للخبر، ولأن اللسان هو المعبر عما في القلب، وهو المعتبر في كل موضع يعتبر فيه الإذن. انتهى.