تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
محقق
يوسف علي بديوي
الناشر
دار ابن كثير
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
مكان النشر
دمشق - بيروت
تصانيف
•التصوف والسلوك
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصور
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
بَابٌ آخَرُ مِنَ التَّوْبَةِ
١٢٢ - حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَرَّاءُ وَالْفَقِيهُ بِسَمَرْقَنْدَ، حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجُرْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ بَابَ التَّوْبَةِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَابُ التَّوْبَةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «بَابُ التَّوْبَةِ خَلْفَ الْمَغْرِبِ، لَهُ مِصْرَاعَانِ مِنْ ذَهَبِ، مُكَلَّلَانِ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعِ وَالْمِصْرَاعِ الْآخَرَ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ عَامًا لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ، وَذَلِكَ الْبَابُ مَفْتُوحٌ مُنْذُ يَوْمِ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى خَلْقَهُ إِلَى صَبِيحَةِ لَيْلَةِ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَلَمْ يَتُبْ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا إِلَّا دَخَلَتْ تِلْكَ التَّوْبَةُ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ»
قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ.
وَمَا التَّوْبَةُ النَّصُوحُ؟ قَالَ: " أَنْ يَنْدَمَ الْمُذْنِبُ عَلَى الذَّنْبِ الَّذِي أَصَابَ، فَيَعْتَذِرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ لَا يَعُودُ فِيهَا، ثُمَّ تَغْرُبُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فِي ذَلِكَ الْبَابِ، ثُمَّ يُرَدُّ الْمِصْرَاعَانِ فَيَلْتَئِمُ مَا بَيْنَهُمَا، وَيَصِيرُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا صَدْعٌ قَطُّ، فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا تُقْبَلُ مِنَ الْعَبْدِ تَوْبَةٌ وَلَا تَنْفَعُهُ حَسَنَةٌ يَعْمَلُهَا فِي الْإِسْلَامِ، إِلَّا مَنْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنًا، فَإِنَّهُ يَجِرى لَهُ عَمَلُهُ، وَعَلَيْهِ مَا كَانَ يَجْرِي قَبْلَ ذَلِكَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: التَّوْبَةُ النَّصُوحُ أَنْ يَتُوبَ، ثُمَّ لَا يَعُودُ.
1 / 112