تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
محقق
يوسف علي بديوي
الناشر
دار ابن كثير
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
مكان النشر
دمشق - بيروت
تصانيف
•التصوف والسلوك
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصور
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ»
وَعَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ، صَلَوَاتُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَغَدَّى، وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَتَغَدَّى مَعَهُ، سَارَ الْمِيلَ وَالَمِيلَيْنِ فِي طَلَبِ مَنْ يَتَغَدَّى مَعَهُ وَعَنْ عِكْرِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ، صَلَوَاتُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ يُسَمَّى أَبَا الضِّيفَانِ، وَكَانَ لِقَصْرِهِ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ، يَنْظُرُ مِنْ أَيٍّ مَجِيءُ الْمَرْءِ وَعَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنَّهُ قَالَ: لَأَنْ أَجْمَعَ نَفَرًا مِنْ إِخْوَانِي عَلَى صَاعٍ، أَوْ صَاعَيْنِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى سُوقِكُمْ هَذَا فَأُعْتِقَ نَسَمَةً وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَنَعَ طَعَامًا، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ ذُو هَيْئَةٍ لَمْ يَدَعُهُ، وَإِذَا مَرَّ بِهِ مِسْكِينُ دَعَاهُ، وَقَالَ: أَتَدْعُونَ مَنْ لَا يَشْتَهِي وَتَدَعُونَ مَنْ يَشْتَهِي.
٧١٨ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ سُئِلَ مَا أَكْثَرُ مَا يَلِجُ بِهِ النَّاسُ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «تَقْوَى اللَّهِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ» .
فَقُلْتُ: مَا أَكْثَرُ مَا يَلِجُ بِهِ النَّاسُ فِي النَّارِ؟ قَالَ: «الْأَجْوَفَانِ، الْفَمُ وَالْفَرْجُ، وَسُوءُ الْخُلُقِ» وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، وَعَنْ أَبَوَيْهَا، قَالَتْ: إِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ، وَحُسْنَ الْجِوَارِ، وَصِلَةَ الرَّحِمِ يُعَمِّرْنَ الدِّيَارَ، وَيَزِدْنَ فِي الْأَعْمَارِ، وَإِنْ كَانَ الْقَوْمُ فُجَّارًا.
٧١٩ - وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: كُنْتُ عَاشِرَ عَشَرَةِ رَهْطٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذٌ، وَحُذَيْفَةُ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ: أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» .
قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟ قَالَ: «أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ، أُولَئِكَ هُمُ الْأَكْيَاسُ» .
1 / 461