تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
محقق
يوسف علي بديوي
الناشر
دار ابن كثير
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
مكان النشر
دمشق - بيروت
تصانيف
•التصوف والسلوك
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصور
السامانيون (ما وراء النهر، خراسان)، ٢٠٤-٣٩٥ / ٨١٩-١٠٠٥
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ» .
٤٦ - وَفِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَحْيَا جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَيَنْزِلُونَ إِلَى قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُمُ الْبُرَاقُ وَحُلَلٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَتَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ فَيَنْظُرُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ فَيَقُولُ: «يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا الْيَوْمُ»؟ فَيَقُولُ هَذَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ، هَذَا يَوْمُ الْحَاقَّةِ، هَذَا يَوْمُ الْقَارِعَةِ، فَيَقُولُ: «يَا جِبْرِيلُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِأُمَّتِي» فَيَقُولُ جِبْرِيلُ أَبْشِرْ فَإِنَّكَ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ.
ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى إِسْرَافِيلَ فَيَنْفُخُ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ.
رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا سِرَاعًا إِلَى رَبِّهِمْ، يَنْسِلُونَ يَعْنِي يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ حُفَاةً عُرَاةً، ثُمَّ يَقِفُونَ مَوْقِفًا وَاحِدًا، مِقْدَارَ سَبْعِينَ عَامًا، لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَقْضِي بَيْنَهُمْ، فَيَبْكُونَ حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ ثُمَّ يَبْكُونَ دَمًا وَيَعْرَقُونَ حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ مِنْهُمْ بِأَنْ يُلْجِمَهُمْ، وَأَنْ يَبْلُغَ الْأَذْقَانَ، ثُمَّ يَدْعُونَ إِلَى الْمَحْشَرِ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿ ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾ [القمر: ٨] أَي نَاظِرِينَ قَاصِدِينَ مُسْرِعِينَ.
فَإِذَا اجْتَمَعَ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ، الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَغَيْرُهُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ وُقُوفٌ إِذْ سَمِعُوا حِسًّا مِنَ السَّمَاءِ شَدِيدًا، فَهَالَهُمْ ذَلِكَ فَتَنْشَقُّ السَّمَاءُ وَتَنْزِلُ مَلَائِكَةُ سَمَاءِ الدُّنْيَا، كَمَثَلِ مَنْ فِي الْأَرْضِ فَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، فَقَالَ لَهُمُ النَّاسُ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ يَعْنِي أَفِيكُمْ أَمَرَ رَبُّنَا بِالْحِسَابِ، قَالُوا: لَا وَهُوَ يَأْتِي.
يَعْنِي يَأْتِي بِأَمْرِهِ بِالْحِسَابِ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَيَقُومُونَ صَفًّا خَلْفَ أَهْلِ سَمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ تَنْزِلُ مَلَائِكَةُ أَهْلِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، حَتَّى تَنْزِلَ مَلَائِكَةُ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، عَلَى قَدْرِ التَّضْعِيفِ وَيَقُومُونَ حَوْلَ أَهْلِ الدُّنْيَا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَأْمُرُ سَمَاءَ الدُّنْيَا، فَتَنْشَقُّ بِمَا فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيَنْزِلُونَ، فَيُحِيطُونَ بِالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا، ثُمَّ الثَّانِيَةَ وَمَنْ فِيهَا، ثُمَّ الثَّالِثَةَ وَمَنْ فِيهَا، ثُمَّ الرَّابِعَةَ وَمَنْ فِيهَا،
1 / 60