358

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

محقق

يوسف علي بديوي

الناشر

دار ابن كثير

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

بَابُ: الرَّحْمَةِ وَالشَّفَقَةِ
٥٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ حِمْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَغْدَادِيُّ، عَنْ مَالِكٍ بْنِ سُمَيِّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " بَيَّنَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي الطَّرِيقِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا، فَنَزَلَ بِهَا فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ وَهُوَ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ.
فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبُ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلَ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءً، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فَغَفَرَ لَهُ ".
قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا؟ قَالَ: «فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ»
٥٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ الْأَشْعَثِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا رَحِيمٌ» .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّنَا رَحِيمٌ.
قَالَ: «لَيْسَ رَحْمَةَ أَحَدِكُمْ نَفْسَهُ خَاصَّةً، وَلَكِنْ حَتَّى يَرْحَمَ النَّاسَ عَامَّةً، وَلَا يَرْحَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ أَبِي الْأَشْرَسِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمْ أَخَاكُمْ قَدْ أَصَابَهُ جَزَاءٌ فَلَا تَلْعَنُوهُ، وَلَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ، وَلَكِنْ قُولُوا اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ»

1 / 382