تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين

ابن النحاس، أحمد بن إبراهيم ت. 814 هجري
169

تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين

محقق

عماد الدين عباس سعيد

الناشر

دار الكتب العلمية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

والحاكم وصحح إسناده. الردغة: هي الوحل الشديد. وقد جاء في الحديث أن ردغة الخبال هي عصارة أهل النار. ومعنى قوله: «وليس بخارج منها أنه لا يخرج حتى يثبت ما قال» ومحال أن ينقلب الكذب صدقًا، / فكأنه علق خروجه على ما يستحيل وجوده. كما قال تعالى «لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط». وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ «خمس ليس لهن كفارة الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبهت مؤمن، والفرار من الزحف ويمين جائرة يقتطع بها مال بغير حق». وقد اتفق جمهور العلماء على أن الأربعة من الكبائر وإفراد البهت عنها تخصيص من غير مخصص. ومنها عدم الاستنزاه من البول: لما في الصحيحين أن رسول الله ﷺ. مر بقبرين يعذبان فقال: «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، بلى. إنه كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله». وقد بوب البخاري-﵀-في صحيحه باب «من الكبائر أن لايستتر من بوله». وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «أكثر عذاب القبر من البول».

1 / 182