406

التمهيد في أصول الفقه

محقق

جـ ١، ٢ (د مفيد محمد أبو عمشة)، جـ ٣، ٤ (د محمد بن علي بن إبراهيم)

الناشر

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي - جامعة أم القرى

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٥ م

مكان النشر

دار المدني للطباعة والنشر والتوزيع

تصانيف

٥٢٢ - فصل: والدليل على أن من حمل لفظ العموم على أقل الجمع ما تقدم، ولأنه لم ينقل عن أحد من الصحابة أنهم حملوا عموم القرآن والسنة على أقل الجمع ووقفوا في الباقي، بل حملوه على عمومه. فدل على أنه موضوع لذلك، ولأنه لو قال: رأيت الناس (كلهم) إلا زيدًا، وعمرًا، وبكرًا، ومن دخل داري ضربته إلا ثلاثة: فلان، وفلان، (وفلان) لصح، ولو حمل (لفظ العموم) على أقل الجمع لما صح استثناء أقل الجمع لأن استثناء (الجميع) لا يجوز بالاتفاق ولأن الثلاثة لفظ (الجمع) خص (بها) من لفظ العموم، فيجب أن يكون لفظ العموم في الاستغراق أخص منها.
٥٢٣ - احتج بأن قال: الثلاثة أقل الجمع فوجب حمل اللفظ عليه لأنه (هو) اليقين، وما زاد على ذلك مشكوك فيه. (فلا يحمل اللفظ عليه إلا بدليل).
(الجواب عنه أنا نقول: قولكم ما زاد على الثلاثة، مشكوك فيه) لا نسلمه، فيجب أن تدلوا عليه، ثم الذي اقتضى الحمل

2 / 40