404

التمهيد في أصول الفقه

محقق

جـ ١، ٢ (د مفيد محمد أبو عمشة)، جـ ٣، ٤ (د محمد بن علي بن إبراهيم)

الناشر

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي - جامعة أم القرى

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٥ م

مكان النشر

دار المدني للطباعة والنشر والتوزيع

تصانيف

"من" عامة في الاستفهام لكان قول القائل من عندك سؤالًا عن كل العقلاء، فكانت تجري مجرى قوله: أكل الناس عندك؟ (وكل تقتضي) أن يكون جوابها لا أو نعم.
الجواب: أن قوله: من عندك استفهام عن صفة من عنده، واسمه، وهو كقوله: أخبرني عن أسماء من عندك، وصفاتهم، وذلك لا يقتضي جوابه بلا أو نعم بل يجب أن يخبره بأسماء من عنده من العقلاء وصفاتهم.
جواب آخر: يلزمهم مثل ذلك فيما يقولونه من الاشتراك لأنها إذا كانت للاشتراك (بين) الكل والبعض فيجب أن يكون جوابها بلا، أو نعم، لأنه إن علم من قصد السائل (أنه استفهم بها) عن الكل فجوابه لا، أو نعم، وإن علم من قصده أنه قال له: (البعض أي) أبعض الناس عندك؟ فجوابه لا، أو نعم.
جواب آخر: أن لفظة "من" عامة في الاستفهام، لكنها في كلام السائل دون المسؤول، والسائل سأل باللفظة العامة (من) لأنه لا يعلم من عند المسؤول، فأما المسؤول (فإنه) يعلم من عنده فلم يجب أن يجيبه باللفظة العامة مِنْ لا، أو نعم، بل يجيبه بمن عنده من الكل، أو البعض.

2 / 38