التمهيد
محقق
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
الناشر
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
سنة النشر
١٣٨٧ هجري
مكان النشر
المغرب
تصانيف
علوم الحديث
وَأَمَّا قَوْلُهُ بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ فَإِنَّهُ أَرَادَ مَالٌ رَابِحٌ صَاحِبُهُ وَمُعْطِيهِ فَحُذِفَ وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ يَقُولُونَ مَالٌ رَابِحٌ وَمَتْجَرٌ رَابِحٌ كَمَا قَالُوا لَيْلٌ نَائِمٌ أَيْ يُنَامُ فِيهِ وَهَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى مَالٌ رَابِحٌ مِنَ الرِّبْحِ وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ بِالْيَاءِ الْمَنْقُوطَةِ بِاثْنَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا وَقَالَ فِي تَفْسِيرِهِ إِنَّهُ يَرُوحُ عَلَى صَاحِبِهِ بِالْأَجْرِ الْعَظِيمِ وَحَقِيقَتُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِاللِّسَانِ عَلَى أَنَّهُ عَلَى النَّصْبِ أَيْ مَالٌ ذُو رِبْحٍ كَمَا يَقُولُونَ هَمٌّ نَاصِبٌ وَعِيشَةٌ رَاضِيَةٌ أَيْ هَمٌّ ذُو نَصَبٍ وَعِيشَةٌ ذَاتُ رضى وقال الأخفش (هـ) أَصْلُهُ مِنَ الرَّوْحَةِ أَيْ هُوَ مَالٌ يَرُوحُ عَلَيْكَ ثَمَرُهُ وَخَيْرُهُ مَتَى شِئْتَ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْأَقَارِبُ الَّذِينَ قَسَّمَ أَبُو طَلْحَةَ صَدَقَتَهُ عَلَيْهِمْ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أرى ربنا يسئلنا أَمْوَالَنَا وَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي بَيْرَحَا لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ فَقَسِّمْهَا بَيْنَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
1 / 216