التمهيد في علم التجويد

شمس الدين محمد الجزري ت. 833 هجري
62

التمهيد في علم التجويد

محقق

الدكتور على حسين البواب

الناشر

مكتبة المعارف

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

مكان النشر

الرياض

يكره شدة النبرة، يعني الهمز في القراءة. وقال أبو بكر بن عياش: إمامنا يهمز (مؤصدة) فأشتهي أن أسد أذني إذا سمعته يهمزها. ومنهم من يغلظ اللفظ بها، وهو خطأ. ومنهم من يشددها في تلاوته، يقصد بذلك تحقيقها، وأكثر ما يستعملون ذلك بعد المد، فيقول: (يا أيها) . ومنهم من يأتي بها في لفظه مسهلة، وذلك لا يجوز إلا فيما أحكمت الرواية تسهيله. والذي ينبغي أن القارئ، إذا همز أن يأتي بالهمزة سلسلة في النطق، سهلة في الذوق، من غير لكز ولا ابتهار لها ولا خروج بها عن حدها، ساكنة كانت أو متحركة، يألف ذلك طبع كل أحد، ويستحسنه أهل العلم بالقراءة، وذلك المختار. وقليل من يأتي بها كذلك في زماننا هذا، ولا يقدر القارئ عليه إلا برياضة شديدة، كما كان حمزة يقول: إنما الهمز رياضة. وقال أبان بن تغلب: فاذا أحسن الرجل سلها أي تركها.

1 / 108