441

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

محقق

عماد الدين أحمد حيدر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

مكان النشر

لبنان

وقاضي ديني مُتَوَجّه إِلَى أَنه أمره بِقَضَاء دينه أَو كَانَ قد قضي عَنهُ قبل هَذَا القَوْل وَلَيْسَ هَذَا من قَوْله أَنْت الإِمَام بعدِي فِي شَيْء وَلِهَذَا مَا لَو قَالَ خَليفَة الْأمة فِي هَذَا الْوَقْت زيد هَذَا أخي وخليفتي فِي أَهلِي وقاضي ديني لم يكن هَذَا عهدا إِلَيْهِ فِي الْإِمَامَة وَلَا من النَّص على ولَايَته فِي شَيْء وَإِن كَانَ ذَلِك خَبرا عَن فَضله عِنْده وعظيم مَحَله مِنْهُ وأمانته وثقته فَلَا مُتَعَلق أَيْضا فِي هَذَا القَوْل
ثمَّ يُقَال لَهُم فَيجب أَن تثبتوا النَّص على أبي بكر وَعمر ﵄ بِمثل هَذَا القَوْل لِأَنَّهُ قد روى مُسلم بن إِبْرَاهِيم عَن قزعة بن سُوَيْد عَن ابْن أبي مليكَة عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (أَبُو بكر وَعمر مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى) فَيجب النَّص عَلَيْهِمَا بِهَذَا القَوْل
فَإِن قَالُوا هَذَا من أَخْبَار الْآحَاد الَّتِي لَا نعلمها ضَرُورَة وَلَا بِدَلِيل قيل إِن جَازَت لَهُم هَذِه الدَّعْوَى جَازَ لخصمكم أَن يزْعم أَن جَمِيع مَا رويتموه وتعلقتم بِهِ فِي النَّص والتفضيل من أَخْبَار الْآحَاد الَّتِي لَا نعلمها ضَرُورَة وَلَا بِدَلِيل فَلم يلْزم القَوْل بهَا وَلَا جَوَاب لَهُم عَن ذَلِك
ثمَّ يُقَال لَهُم كَيفَ لم تعلمُوا أَن جَمِيع مَا رويتموه لَيْسَ بِنَصّ على عَليّ وَلَا عهدا إِلَيْهِ بترك عَليّ الْمُطَالبَة بذلك والاحتجاج بِهِ فِي السَّقِيفَة وعَلى أهل الْبَصْرَة وَمُعَاوِيَة وَفِي كل مقَام كَانَ يسوغ ذكره والاحتجاج بِهِ وعدوله

1 / 463