375تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققعماد الدين أحمد حيدرالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرلبنانتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىدلائل النبوةالردود والمناظرات على الديانات الأخرىالأشاعرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨قيل لَهُ لِأَن الشَّيْئَيْنِ إِنَّمَا يتضادان فِي مَحل وَاحِدوَقد علمنَا أَن مَا يُوجد بالجوارح لَا يجوز أَن يَنْفِي علما وَتَصْدِيقًا يُوجد بِالْقَلْبِفَثَبت أَنه غير مضاد للْعلم بِاللَّه والتصديق لَهُوَالدَّلِيل على ذَلِك أَنه قد يعزم على مَعْصِيّة الرَّسُول ﷺ بِقَلْبِه من لَا يَنْفِي عزمه على ذَلِك معرفَة النَّبِي ﷺ وتصديقه لَهُوَكَذَلِكَ حكم القَوْل فِي الْعَزْم على مَعْصِيّة الله ﷿ وَأَنه غير مضاد لمعرفته وَالْعلم بِهِ والتصديق لَهُ هُوَ الْإِيمَان لَا غيرفصح بذلك اجْتِمَاع الْفسق الَّذِي لَيْسَ بِكفْر مَعَ الْإِيمَان وأنهما غير متضادينفَإِن قَالَ وَلم قُلْتُمْ إِنَّه يجب أَن يُسمى الْفَاسِق الملي بِمَا فِيهِ من الْإِيمَان مُؤمناقيل لَهُ لِأَن أهل اللُّغَة إِنَّمَا يشتقون هَذَا الِاسْم للمسمى بِهِ من وجود الْإِيمَان بِهِفَلَمَّا كَانَ الْإِيمَان مَوْجُودا بالفاسق الَّذِي وَصفنَا حَاله وَجب أَن يُسمى مُؤمنا كَمَا أَنه لما لم يضاد مَا فِيهِ من الْإِيمَان فسقه الَّذِي لَيْسَ بِكفْر وَجب أَن يُسمى بِهِ فَاسِقًاوَأهل اللُّغَة متفقون على أَن اجْتِمَاع الوصفين الْمُخْتَلِفين لَا يُوجب منع اشتقاق الْأَسْمَاء مِنْهُمَا وَمن أَحدهمَافَوَجَبَ بذلك مَا قُلْنَاهُفَإِن قَالَ قَائِل فَمَا أنكرتم أَن يكون حكم اللُّغَة مَا ذكرْتُمْ غير1 / 397نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي