247تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائلأبو بكر الباقلاني - ٤٠٣ هجريمحققعماد الدين أحمد حيدرالناشرمؤسسة الكتب الثقافيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرلبنانتصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىدلائل النبوةالردود والمناظرات على الديانات الأخرىالأشاعرة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨ويستحيل أَيْضا أَن يكون عرضالِأَنَّهُ لَو كَانَ عرضا مَفْعُولا لم يخل أَن يكون الْبَارِي سُبْحَانَهُ فَاعِلا لَهُ فِي نَفسه أَو فِي غَيره أَو لَا فِي مَكَانويستحيل من قَوْلنَا جَمِيعًا أَن يَفْعَله فِي نَفسه تَعَالَى لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمحل للحوادثويستحيل أَن يَفْعَله لَا فِي شَيْء كَمَا يَسْتَحِيل فعل حَرَكَة ولون وحياة لَا فِي شَيْءوَلِأَنَّهُ لَو فعله لَا فِي شَيْء لصَحَّ أَن يحمل الصِّفَاتلِأَن الشَّيْء إِنَّمَا جَازَ قيام الصِّفَات بِهِ لاستغنائه فِي الْوُجُود عَن شَيْء يُوجد بِهِ وَلذَلِك لم يجز أَن تحمل الصِّفَات الصِّفَاتوَإِذا اسْتَحَالَ كَون الْكَلَام حَامِلا للصفات اسْتَحَالَ قِيَامه بِنَفسِهِويستحيل أَيْضا أَن يخلقه فِي غَيرهلِأَن ذَلِك يُوجب أَن يكون صفة وكلاما لمن خلق فِيهِ كَمَا أَن الْعلم والإرادة المخلوقين فِي الْأَجْسَام صفتان لمن وجدا بِهِ دون الْخَالِق بهماوَلما لم يجز أَن يكون كَلَام الْبَارِي صفة لغيره وكلاما لغيره لم يجز أَن يكون مخلوقا فِي غَيرهوَإِذا اسْتَحَالَ أَن يخلقه تَعَالَى فِي نَفسه أَو فِي غَيره أَو قَائِما بِنَفسِهِ اسْتَحَالَ أَن يكون خَالِقًا لَهُإِذْ لَو خلقه لم يخل من ذَلِكدَلِيل آخر وَهُوَ أَنه لَو كَانَ كَلَام الله سُبْحَانَهُ مخلوقا وَلَيْسَ من جنس الْأَجْسَام عندنَا وَعِنْدهم لوَجَبَ أَن يكون عرضاوَلَو كَانَ عرضا لوَجَبَ أَن يكون فانيا فِي الثَّانِي من حَال حُدُوثه وَأَن لَا يكون الْبَارِي سُبْحَانَهُ فِي وقتنا هَذَا آمرا بِشَيْء وَلَا ناهيا عَنهُ وَلَا واعدا وَلَا1 / 269نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي