تمام المنة في التعليق على فقه السنة

ناصر الدين الألباني ت. 1420 هجري
29

تمام المنة في التعليق على فقه السنة

الناشر

دار الراية

رقم الإصدار

الخامسة

تصانيف

رجال كل طريق منها حتى يتبين له مبلغ الضعف فيها ومن المؤسف أن القليل جدا من العلماء من يفعل ذلك ولا سيما المتأخرين منهم فإنهم يذهبون إلى تقوية الحديث لمجرد نقلهم عن غيرهم أن له طرقا دون أن يقفوا عليها ويعرفوا ماهية ضعفها والأمثلة على ذلك كثيرة من ابتغاها وجدها في كتب التخريج وبخاصة في كتابي "سلسلة الأحاديث الضعيفة".
القاعدة الحادية عشرة لا يجوز ذكر الحديث الضعيف إلا مع بيان ضعفه لقد جرى كثير من المؤلفين ولا سيما في العصر الحاضر على اختلاف مذاهبهم واختصاصاتهم على رواية الأحاديث المنسوبة إلى النبي ﷺ دون أن ينبهوا على الضعيفة منها جهلا منهم بالسنة أو رغبة أو كسلا منهم عن الرجوع إلى كتب المتخصصين فيها وبعض هؤلاء - أعني المتخصصين - يتساهلون في ذلك في أحاديث فضائل الأعمال خاصة! قال أبو شامة١: "وهذا عند المحققين من أهل الحديث وعند علماء الأصول والفقه خطأ بل ينبغي أن يبين أمره إن علم وإلا دخل تحت الوعيد في قوله ﷺ: "من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين" رواه مسلم. هذا حكم من سكت عن الأحاديث الضعيفة في الفضائل! فكيف إذا

١ في "الباعث على إنكار البدع والحوادث" ص ٥٤.

1 / 32