157

تلخيص السفسطة

محقق

محمد سليم سالم

الناشر

مطبعة دار الكتب

مكان النشر

القاهرة

يا هذا، أليس مستحيلا أن يكون موجود من غير موجود؟ فإذا قال: نعم. قال: أليس هذا الفرس فرس موجود من غير موجود فرسًا. فإذن يكون موجود عن غير موجود وعن موجود معًا. وذلك أن الموجود فى القول الأول أخذ بسيطًا، وفى الثانى مركبًا، فأنتج النقيض بسيطًا. وليس يمتنع فى الموجود البسيط أن يكون غير الموجود المركب، أعنى أن يكون الموجود المطلق غير موجود فرسًا.
وكذلك المغالطة التى يقال فيها: أليس أن يحلف المرء برًا حسن، وأن يخلف فاجرًا قبيح، فإذن أن يحلف حسن وقبيح معًا، وذلك أن الحلف لم يؤخذ فى القولين بسيطًا، وإنها أخذ مركبًا مع شيئين متضادين، فظن أنه يلزم عن ذلك أن يكون هو نفسه متضادًا. ولو أخذ) يحلف (بسيطًا ومطلقًا فى الموضعين، لكان مستحيلا أن يظن به أنه عرض له عن وضعه رفعه.

1 / 157