التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير
محقق
أبو عاصم حسن بن عباس بن قطب
الناشر
مؤسسة قرطبة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هجري
مكان النشر
مصر
بِسْمِ اللَّهِ» وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِدُونِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ، وَلَا دَلَالَةَ فِيهَا صَرِيحَةٌ لِمَقْصُودِهِمْ.
وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ مِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يُمْكِنُ أَنْ يُحْتَجَّ فِي الْمَسْأَلَةِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِبَسْمِ اللَّهِ فَهُوَ أَجْذَمُ» . قَوْلُهُ: وَيُرْوَى فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: «لَا وُضُوءَ كَامِلًا لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ» .
لَمْ أَرَهُ هَكَذَا، لَكِنَّ مَعْنَاهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ.
٧١ - (٢) - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ وَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ طَهُورًا لِجَمِيعِ بَدَنِهِ، وَمَنْ تَوَضَّأَ وَلَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ طَهُورًا لِأَعْضَاءِ وُضُوئِهِ» . احْتَجَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى نَفْيِ وُجُوبِ التَّسْمِيَةِ، وَسَبَقَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَاب الطَّهُورِ. رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: «لَمْ يَطْهُرْ إلَّا مَوْضِعُ الْوُضُوءِ مِنْهُ» وَفِيهِ مِرْدَاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ،
1 / 129