208

تعليقة على العلل لابن أبي حاتم

محقق

سامي بن محمد بن جاد الله

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

مكان النشر

الرياض

(١٥١) - حَدِيثٌ آخَرُ:
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُطَرَّحِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» .
فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مُطَرَّحٌ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ.
وَلَمْ يُخَرِّجْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ السُّنَنِ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَفِيهِ أَرْبَعَةٌ مُتَكَلَّمٌ فِيهِمْ: مُطَرَّحٌ وَابْنُ زَحْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَالْقَاسِمُ، لَكِنَّ بَعْضَهُمْ أَضْعَفُ مِنْ بَعْضٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْبُسْتِيُّ فِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا، يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الأَثْبَاتِ، وَإِذَا رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ أَتَى بِالطَّامَّاتِ، وَإِذَا اجْتَمَعَ فِي إِسْنَادِ خَبَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ وَالْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لا يَكُونَ مَتْنُ ذَلِكَ الْخَبَرِ إِلا مَا عَمِلَتْ أَيْدِيَهُمْ، فَلا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهَذِهِ الصَّحِيفَةِ، بَلِ التَّنَكُّبُ عَنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَلَى الأَحْوَالِ أَوْلَى.
وَقَالَ فِي عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا، فَلا أَدْرِي التَّخْلِيطَ فِي رِوَايَتِهِ

1 / 213