الطالع السعيد الجامع لأسماء نجباء الصعيد
محقق
سعد محمد حسن
الناشر
الدار المصرية للتأليف والنشر
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
ولزمه وانتفع به، ثمّ استوطن إخميم وبنى بها رباطا، وظهرت بركاته، وانتشرت كراماته.
حكى لى صاحبنا الفقيه الفاضل العدل علاء الدّين علىّ (^١) بن أحمد الأسفونىّ ﵀، وكان ثقة فى نقله، قال:
كنت بأدفو أخذت فى العبادة، ولازمت الذّكر مدّة، حتّى خطر لى أنّى تأهّلت، قال: وكان أخى جلال الدّين غاب عنّا مدّة وانقطع خبره، فحضر شخص وأخبر أنّه قدم من «الواح» (^٢) ونزل مدينة سيوط، فسافرت إلى سيوط فلم أجده، فصحبت شابّا أمرد نصرانيا، ورافقته فى الطّريق إلى سوهاى (^٣)، المقابلة لإخميم، وصار ينشدنى طول الطّريق شعرا، وكان جميلا [جدّا] قال: ففارقته من سوهاى، ووجدت ألما كثيرا لمفارقته، فدخلت إخميم وعندى وجد بذلك النّصرانىّ، فحضرت ميعاد الشّيخ كمال الدّين [بن عبد الظّاهر]، فتكلّم فى الميعاد على عادته، ونظر إلىّ وقال: لا إله إلّا الله، ثمّ أناس يعتقدون أنّهم من الخواصّ، وهم من عوامّ العوامّ، قال الله تعالى:
«قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ» والنّحاة يقولون: «من» للتّبعيض، ومعنى التّبعيض ألّا ترفع شيئا من بصرك إلى شئ من المعاصى، ثمّ قال: حكى لى فقير قال:
كنت فى خدمة شيخ فمررنا بدار، وإذا بامرأة جميلة، ورأسها خارجة (^٤) من طاق،
(^١) انظر ترجمته ص ٣٦٥.
(^٢) انظر الحاشية رقم ٧ ص ٧.
(^٣) ذكرها ابن مماتى فى الأعمال الإخميمية، انظر: قوانين الدواوين/ ١٥١، كما ذكرها ياقوت فى معجم البلدان ٣/ ٢٨٦، وابن الجيعان فى التحفة/ ١٩٠، ويقول ابن دقماق: «هى مدينة كبيرة عامرة ذات أسواق وجامع ومدارس وفنادق وغير ذلك، وهى من أعمر مدن هذا الإقليم، وبها قاض مقيم …» ألخ؛ انظر: الانتصار ٥/ ٢٧.
ويقول على مبارك: «المشهور المستعمل بين عامة الناس أنها بالجيم فى آخرها، والصحيح الذى فى كتب التواريخ والوثائق القديمة أنها بالمثناة التحتية، بدل الجيم، والنسبة إليها: سوهائى، وهى مدينة قديمة بالصعيد على الشاطئ الغربى للنيل بين أسيوط وجرجا ..» ألخ؛ انظر: الخطط الجديدة ١٢/ ٦٥، وانظر أيضا: القاموس الجغرافى ٤/ ١٢٨، ورحلة مجدى/ ١٠٩، وقاموس بوانه/ ٣٦١.
(^٤) كذا فى الأصول، والصواب «خارج»؛ لأن الرأس مذكر.
1 / 394