348

الطالع السعيد الجامع لأسماء نجباء الصعيد

محقق

سعد محمد حسن

الناشر

الدار المصرية للتأليف والنشر

متفقّها فيه، وكان فيلسوفا يقرأ الفلسفة، ويحفظ من كتاب «زجر (^١) النّفس»، وكتاب «أبلوخيا (^٢)»، وكتاب «التّفاحة» المنسوب إلى أرسطو كثيرا.
وذكر لى بعض أصحابنا ممّن لا أتّهمه بكذب، أنّه تعسّر عليه قفل باب، فذكر اسما وفتحه … ! وأنّهم قصدوا حضور امرأة، فهمهم بشفتيه لحظة فحضرت …
فسألوها عن ذلك، فقالت: إنّه حصل عندها قلق فلم تقدر على الإقامة … !
وكان مؤمنا بالنّبىّ ﷺ، منزلا له منزلته، ويعتقد وجوب أركان الإسلام، غير أنّه يرى أنّها تسقط (^٣) عمّن حصل له معرفة بربّه، بالأدلّة التى يعتقدها، ومع ذلك فكان مواظبا على العبادة فى الخلوة والجلوة والصّيام، إلا أنّه يصوم بما يقتضيه الحساب، ويرى أنّ [القيام ب] التكاليف الشّرعيّة يقتضى زيادة الخير، وإن حصلت المعرفة، وكان يفكر طويلا، ويقوم يرقص ويقول:
يا قطوع من أفنى عمره فى المحلول … فاته العاجل والآجل ذا المهبول
ومرض فلم أصل إليه، ومات فلم أصلّ عليه، وسار إلى ساحة القبور، وصار إلى/ من يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصّدور.
وأظنّ وفاته فى سنة خمس أو ستّ وعشرين وسبعمائة، وقال لى جماعة: انّه توفّى سنة خمس لا غير.

(^١) ذكره حاجى خليفة وقال انه لهرمس الهرامسة؛ انظر: كشف الظنون/ ٩٥٥.
(^٢) كذا فى التيمورية، وفى بقية الأصول: «الموحيا»، ويقول الناشر الأول: «ولعله (أثولوجيا) الذى فسره الكندى فى الأخلاق»، قلت: هو لأرسطو فى الربوبية، نقله من اليونانية إلى العربية عبد المسيح بن عبد الله الناعمى الحمصى، وأصلحه أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندى لأحمد ابن المعتصم بالله؛ انظر: فهرس الدار القديم ٦/ ٨٨، ومعجم سركيس/ ٤٢٥.
(^٣) أى معرفة هذه التى تسقط أركان الإسلام؟ هذا شئ تنكره بداهة العقل والشرع.

1 / 331