وقالوا: أقْلِبَةٌ في تكسيرِ قَليبٍ (^١) وأنْشَدَ أبو زَيد (^٢):
[١٩٢] وكأنَّ حَيًّا قَبْلَهُم لم يَشْربُوا … مِنْها بأقْلِبَةٍ أجَنَّ زُعَاقِ (^٣)
والقَلِيْبُ يُذكَّرُ ويؤنَّثُ، فيجوزُ أنْ يكونَ أقلبةٌ جمعًا فيمنْ (^٤) أنَّثَ كأسْمِيَةٍ. ويجوزُ أن يكونَ عَلَى من ذكَّرَ مثلُ رغيفٍ وأرْغِفَةٍ (^٥).
وقالوا: ذِراعٌ وأذْرُعٌ؛ لأنَّها مؤنَّثةٌ، ولم يجاوزوا فيها هذا البِناءَ وإنْ أرادوا الأكثرَ كالأكُفِّ والأرْجُلِ.
وقالوا: شِمالٌ وأشْمُلٌ، كما قالوا: أذْرُعٌ (^٦). وقالوا: شَمائِلٌ، كما قالوا: رَسَائِلٌ. وقالوا: شُمُلٌ فَجَعلوهُ مثل جُزُرٍ (^٧).
وقالوا: عُقَابٌ وأعْقُبٌ، وقالوا: عِقْبانٌ. وقالوا: أتان وأتُنٌ، ويمينٌ وأيْمُنٌ، وقالوا: أيْمَانٌ.
وقالوا: قَدومٌ وقُدُمٌ، وقالوا: قَدَائِمٌ، كما قالوا: شَمَائِلٌ. وقالوا: قُلُصٌ وقَلائِصُ (^٨).
(^١) ص: "في تكسير قلب أقلبة".
(^٢) سقط قوله "أبو زيد" في ص والبيت في نوادره (١٦٢).
(^٣) نسبه القيسي (١٧٨ و) لجبار بن سلمى، ولم ينسبه أبو زيد. والزعاق: الماء الذي لا يطاق شربه، الواحد والجمع فيه سواء. وروايته في: ع، ل: "قبلكم" وبهذه الرواية ورد في النوادر. وفي ف: "كان" سهو. وورد في القيسي: "قبله".
(^٤) ص: "على" من.
(^٥) نوادر أبي زيد ص ١٦٢.
(^٦) ف: "ذراع" و"أذرع" وفي حاشية الأصل كتب "لأنها مؤنثة" وهذه العبارة في متن ص، ف. ولم أثبتها لتقدمها في الكلام ولخلو غالبية النسخ منها.
(^٧) ص، ف: "جدر".
(^٨) سقطت "قلص وقلائص" في ل. وفي ص، ف. حاشية الأصل: قلص "وقلاص" و"قلائص".