تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع
الناشر
مكتب التوعية الإسلامية
رقم الإصدار
الأولى ١٤١٠ هـ
سنة النشر
١٩٨٩ م
تصانيف
الحديث الثالث والعشرون:
«من استمع إلى آية من كتاب الله تعالى كتب له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نورًا يوم القيامة»
ضعيف. روي من حديث أبي هريرة، وابن عباس - بلفظ آخر، وأنس، ومن مرسل الحسن. وموقوفًا على ابن عباس، ورجل اسمه: «الحسن» شيخ لليث بن أبي سليم.
أما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأولى: عند الإمام أحمد (٢/٣٤١) من طريق عباد بن ميسرة، وأبي القاسم ابن منده في «جزء الرد على من يقول الم حرف لينفي الألف واللام والميم عن كلام الله ﷿) (٢٤) . من طريق إسماعيل بن عياش عن صالح بن مقسم عن الحسن عن أبي هريرة به. وإسناده عند أحمد ضعيف، قال الحافظ العراقي ﵀: «وفيه ضعف وانقطاع» . قال الزبيدي يرحمه الله: «قلت: قال الهيثمي: فيه عباد بن ميسرة، ضعفه أحمد وغيره ...» كما في «تخريج الإحياء» (٨٤٤) . ودلني نقل الحافظ المناوى ﵀ لكلام الهيثمي - في «الفيض» (٦/٥٩) - على أن الزبيدي عفا الله عنه اقتصر على بعضه ولم يسقه بتمامه، فقد قال في «المجمع» (٧/١٦٢): «رواه أحمد، وفيه عباد بن ميسرة. ضعفه أحمد وغيره، وضعفه ابن معين في رواية (كذا، والصواب: ووثقه كما في الفيض) وضعفه في أخرى، ووثقه ابن حبان» . بل المناوى اختصر أيضًا قوله: «ووثقه ابن حبان» . وقال الحافظ ﵀ في «التقريب» (٣١٤٩): «لين الحديث عابد، من السابعة» . قلت: فكأن الذين أعلوه بعباد هذا لم يقفوا على متابعة صالح بن مقسم، وهو مجهول العين، فقد ترجمه ابن أبي حاتم (٤/٤١٤) بروايته عن الحسن، وروايته إسماعيل بن عياس وحده عنه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ولم ينسبه. فإن لم يكن شاميًا فإسماعيل أيضًا ضعيف في غير أهل بلده
1 / 109