التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

ابن رجب الحنبلي ت. 795 هجري
173

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

محقق

بشير محمد عيون

الناشر

مكتبة المؤيد ومكتبة دار البيان

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٩ هجري

مكان النشر

الطائف ودمشق

لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم * يصهر به ما في بطونهم والجلود * ولهم مقامع من حديد﴾ قال مجاهد: ﴿يصهر به ما في بطونهم﴾ يذاب به إذابة. وقال عطاء الخراساني: يذاب به ما في بطونهم، كما يذاب الشحم. وخرج الترمذي، «من حديث أبي هريرة، عن النبي ﵌، قال: إن الحميم ليصب على رؤوسهم، فينفذ الحميم حتى يخلص إلى جوفه، فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه، وهو الصهر، ثم يعود كما كان» . وقال: حسن غريب صحيح. وقال الله ﷿: ﴿خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم * ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم * ذق إنك أنت العزيز الكريم﴾ . قال كثير من السلف: نزلت هذه الآية في أبي جهل. قال الأوزاعي يؤخذ أبو جهل يوم القيامة، فيخرق في رأسه خرق، ثم يؤتى بسجل من الحميم، فيصب في ذلك الخرق، ثم يقال له: ذق إنك أنت العزيز الكريم. قال مجاهد في قوله: ﴿يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران﴾ . قال: النحاس: الصفر يذاب، فيصب على رؤوسهم، يعذبون به، وقال عطاء الخراساني، في قوله تعالى: ﴿ونحاس﴾ قال: الصفر،

1 / 185