94

تخريج الفروع على الأصول

محقق

د. محمد أديب صالح

الناشر

مؤسسة الرسالة

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٣٩٨

مكان النشر

بيروت

مَسْأَلَة ٣ حَقِيقَة خطاب التَّكْلِيف عندنَا الْمُطَالبَة بِالْفِعْلِ أَو الاجتناب لَهُ لِأَنَّهُ فِي وضع اللِّسَان تحميل لما فِيهِ كلفة ومشقة إِمَّا فِي فعله أَو تَركه وَهُوَ من قَوْلهم كلفتك عَظِيما أَي أمرا شاقا وَذهب أَصْحَاب أبي حنيفَة رض إِلَى أَن التَّكْلِيف يَنْقَسِم إِلَى وجوب أَدَاء وَهُوَ الْمُطَالبَة بِالْفِعْلِ أَو الاجتناب لَهُ والى وجوب فِي الذِّمَّة سَابق عَلَيْهِ وعنوا بِهَذَا الْقسم من الْوُجُوب اشْتِغَال الذِّمَّة بِالْوَاجِبِ كَالصَّبِيِّ إِذا اتلف مَال إِنْسَان فان ذمَّته تشغل بِالْقيمَةِ اعني قيمَة الْمُتْلف وَلَا يجب عَلَيْهِ الْأَدَاء بل يجب على وليه وَزَعَمُوا إِن الأول يَسْتَدْعِي عقلا وفهما للخطاب وَالْوُجُوب فِي الذِّمَّة لَا يَسْتَدْعِي ذَلِك وان الأول يتلَقَّى من الْخطاب وَالثَّانِي من الْأَسْبَاب وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بِوُجُوب الصَّلَاة على النَّائِم فِي وَقت الصَّلَاة مَعَ إِن الْخطاب مَوْضُوع عَنهُ وَكَذَلِكَ النّوم الْمُسْتَغْرق لشهر رَمَضَان

1 / 127