424

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
الجزائر

المجيء لا عمرو " ومع تضمن النفي لجامع (إن) الممنوع العطف بها بعد صريح النفي. وقال السكاكي (¬1) : شرط العطف ب(لا) بعد (إنما) في قصر الصفة على الموصوف أن لا يختص الوصف بالموصوف تتحصل الفائدة كقوله تعالى { إنما يستجيب الذين يسمعون } (¬2) ؛ فإن الاستجابة تختص بالسامع فلا يقال << إنما يستجيب الذين يسمعون لا الذين لا يسمعون >> . وقاس السيد وعصام الدين على ذلك قصر الموصوف على الصفة، فلا يعطف ب(لا) بعد قصره عليها ب(إنما)، إن كان الموصوف مختصا بالصفة، فلا يقال " إنما المفتي يسلك مناهج السنة لا طريق البدعة " و" إنما الزمني قاعدون لا قائمون ". وقال عبد القاهر (¬3) : لا يحسن العطف ب(لا) بعد (إنما) إذا اختصت الصفة بالموصوف ، كما يحسن في غيره ، أي : لا يوجد فيه حسن البتة كما وجد في غيره ، هذا مراده ،والله أعلم . ولم يرد إن فيه حسنا دون حسنه في غيره.

ويقاس قصر الموصوف على الصفة في هذا المذهب، فيشترط للعطف فيه ب(لا) إذا كان ب(إنما) أن لا يختص الموصوف بالصفة، وإن اختص لم يحسن العطف. والظاهر أن التقديم في ذلك كله ك(إنما)؛ فلا يجوز أو لا يحسن أن يقال: " من يسمع تسمع لا غيره" للاختصاص المذكور. وظاهر السكاكي جوازه بلا ضعف، واختار القزويني (¬4)

صفحة ٤٣٦