408

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
الجزائر

باب قصر الصفة على الموصوف قصرا غير حقيقي وهو تخصيص صفة شيء من بين الأشياء، أو بشيء بدل من الآخر، نحو: " ما قام إلا زيد " وتريد ما قام اليوم أو في الدار أو غير ذلك من القيود، وقال بعض: إنهم اتفقوا على صحة " ما في الدار زيد " قصرا حقيقيا وهذا إذا أريد نفي الحصول في الدار على الإطلاق، وليس رد على من اعتقد أن جميع الناس في الدار، وقال: لا يعتقد أمر بجميع الصفات، واتصافه بجميع الصفات غير صفة واحدة، ولا يردده أيضا بين ذلك، وكذا اشتراك صفة بين جميع الأمور، وأنت خبير بأن كلا من قصر الموصوف على الصفة، وقصر الصفة على الموصوف، تخصيص شيء من بين أشياء أو شيء مكان شيء، والمخاطب بالتخصيص بشيء من أشياء تخصيص موصوف بصفة، أو صفة بموصوف هو من يعتقد شركة موصوفين فصاعدا في صفة، أو معينين في موصوف، وهذا قصر إفراد، والمخاطب بالتخصيص بشيء مكان شيء، وهو من يعتقد عكس الحكم الذي أثبته المتكلم، وهو قصر القلب، وقصر التعيين غير ذلك؛ وهو تخصيص صفة من صفتين فصاعدا محتملتين في قصر الصفة، أو تخصيص موصوف من غيره مما احتمل التعدد في قصر الموصوف، فالمخاطب به من احتمل عنده، والله أعلم

باب قصر الإفراد

... وهو قطع الشركة التي اعتقدها المخاطب في الموصوف أو في الصفة؛ فالمخاطب بقولنا: " ما زيد إلا كاتب " من يعتقد اتصافه بالشعر والكتابة في قصر الموصوف، وبقولنا?: " ما كاتب إلا زيد " من يعتقد اشتراك زيد وعمرو مثلا في الكتابة من قصر الصفة، وقد يخاطب في قصر الموصوف، أو الصفة قصر إفراد من يعتقد أن المتكلم يعتقد الشركة، وقد يخاطب من يعتقد اتصاف المسند إليه بالمقصورعليه، ويجيز اتصافه بالغير، فيقصر قطعا لتجويز الشركة.

صفحة ٤٢٠