366

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

مناطق
الجزائر

والواجب، وليس كل تنكير جائز أو واجب يفيد التفخيم، بل تارة فالحال واجب التنكير، تارة يجيء للتفخيم وتارة لغير التفخيم. وينكر المسند أيضا للتحقير نحو: " الحاصل لك من هذا العمل شيء " أي: حقير. وأما نحو: " ما عمر وشيئا قائما " أفاد التحقير نفى كونه شيئا بل لفظ شيء فيه أقرب للتفخيم إذ قصد ما عمر شيئا معتدا به. والله أعلم .

باب تخصيص المسند

بالإضافة أو الوصف أو الحال أو التمييز أو بالظرف

أو الجار والمجرور المتعلقين أو بغيرهن من الفضلات

يخص بذلك لزيادة الفائدة نحو: " ذلك الإنسان رجل عالم " لأن <<ذلك الإنسان>> يصلح للذكر والأنثى، فأفاد أنه رجل وزاد فائدة العلم. وأما نحو: " زيد رجل عالم " فالخبر فيه موطئ لا مفيد فنعته مفيد لا زائد فائدة، إلا إن اعتبرت أنه قد يكون زيد طفلا فأفدت برجل أنه بالغ، أو أن زيدا قد يكون اسم امرأة، فحينئذ يكون الخبر مفيدا لا موطئا للفائدة، فيكون النعت يزيد فائدة. ومثال الإضافة "عمرو غلام هند " إذا لم يعلم المخاطب أن عمرا غلام أو عبد، فأفدته أنه غلام، وزدت أنه لهند، وإن علم أنه غلام ولا يدرى أنه لهند فالإضافة لتوقف الفائدة عليها لا لزيادة فائدة.

صفحة ٣٧٨