كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
أضيف إليه فأوقعت النسبة على المفعول الحقيقي وعلى المجازي وهي نسبة إيقاعه، وإنما سميت <<يوم الدين>> مفعولا مجازيا لأنه في الحقيقة ظرف، وليس في ذلك جمع بين الحقيقة والمجاز، لأن المفعول الحقيقي غير معتبر هنا، لأنه من باب ما لم يتعلق الغرض به، والنسبة إيقاعية وهي هنا إسناد عقلي مجازي بالنظر على يوم الدين، هذا على أن الإضافة مجازية بمعنى(اللام )؛ فلو جعلناها حقيقة على معنى في التوسع إنما هو في مجرد حذف في ارتفع توهم الجمع بين الحقيقة والمجاز، ولم اعتبر المفعول الحقيق أو ذكر، وإنما لم تجعل صاحب القول الإضافة حقيقة بمعنى في للمبالغة، لأن قولك: "فلان مالك الدهر وصاحب الزمان " أبلغ من قولك: "في الدهر وصاحب في الزمان ".وقال عصام الدين: الجمع بين الحقيقة والمجاز غير عزيز في البدل كما في " قطع زيد يده " و" سلب زيد ثوبه " فيجوز كون يوم مفعولا به على المجاز بحيث يصير بدلا من المفعول الحقيق لو ذكر كقوله: " يا سارق الليلة أهل الدار " إضافة سارق لليلة والمشهور إضافته <<لأهل >>، والفصل <<بالليلة >>منصوبا ظرفا له. ... ووجه حسن الالتفات مطلقا أن الكلام إذا نقل من أسلوب إلى أسلوب كان أحسن في تحصيل النشاط إن لم يوجد بدون التفات، وفي تجديده وتزيينه والترغيب فيه أن يحصل بدون الالتفات، وذلك أن للجديد لذة وتنضم لذلك نكت يحسن بها الالتفات في كل فرد من أفراد الالتفات.والله أعلم.
صفحة ٢٩٤