تخجيل من حرف التوراة والإنجيل
محقق
محمود عبد الرحمن قدح
الناشر
مكتبة العبيكان،الرياض
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩هـ/١٩٩٨م
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
وما حكاه علماء اليهود وأسلم لَمَّا حقق أمره مثل عبد الله١ بن سلام وابني٢ سعية وابن٣ يامين ومخيريق٤ وكعب الأحبار٥ من أحبار اليهود وعلمائهم.
١ عبد الله بن سلام بن الحارث، أبو يوسف الإسرائيل ثم الأنصاري، ﵁، من ذرية يوسف ﵇، كان من بني قينقاع، كان اسمه الحصين فغيّره النبي ﷺ، أسلم أوّل ما قدم النبي ﷺ المدينة، وقصة إسلامه مشهورة، أخرجها البخاري وغيره عن أنس أن عبد الله بن سلام أتى رسول الله ﷺ مقدمه المدينة، فقال: إني سائلك عن ثلاث خصال لا يعلمها إلاّ نبي ...، الحديث. وفيه قصته مع اليهود أنهم قوم بهت، مات بالمدينة سنة ٤٣هـ ﵁، وله خمسة وعشرون حديثًا. (ر: صحيح البخاري كتاب مناقب الأنصار والتفسير. (فتح الباري ٧/٢٤٩، ٢٧٢، ٨/١٦٥)، السيرة ٢/١٨٦، لابن هشام، دلائل ٢/٥٢٦-٥٣٢، للبيهقي، ودلائل ص ٣٥٥-٣٥٧، لأبي نعيم، سير أعلام النبلاء ٢/٤١٣، الإصابة ٤/٨٠) .
٢ هما: أسد، وقيل: أسيد، وثعلبة ابنا سَعْيَة، رضي الله تعالى عنهما، وقيل: سَعْيَة القرظي، ممن أسلم من اليهود، وقد أخرج أبو نعيم ص ٨١، والبيهقي ٢/٨٠، كلاهما في الدلائل وابن السكن. (ر: الإصابة ١/٣١)، كلهم من طريق ابن إسحاق. (ر: السيرة ١/٢٧٢)، قال: حدّثني عاصم بن عمرو بن قتادة أن شيخًا من بني قريظة حدّثه أن إسلام ثعلبة وأسد ابني سعية، وأسد بن عبيد إنما كان عن حديث ابن الهيبان - من أحبار اليهود بالشام - فذكره قصته بطولها ...، وأنه كان يُعْلمهم بقدوم النبي ﷺ قبل الإسلام، فلما كان الليلة التي في صبحها فتح قريظة، قال لهم هؤلاء الثلاثة: يا معشر يهود إنه والله للرجل الذي كان وصف لنا ابن الهيِّبان فاتقوا الله واتبعوه. فأبوا عليهم، فنَزل الثلاثة إلى النبي ﷺ فأسلموا. اهـ. وأخرجه ابن سعد ١/١٦،عن الواقدي، وذكره الحافظ في الإصابة١/٣١، من طرق عدةعن ابن إسحاق.
٣ ابن يامين بن عمير بن عمرو بن كعب بن حجاش، من بني النضير، وقيل: إنه بنيامين أو منبه، ويقال: بليامين-باللام-وهو أحد الحبرين اللذين قدما من اليمن مع تبع، واسم الآخر: سخيت. (ر: الروض الأنف١/١٦٣، نسيم الرياض ٣/٢٦٤) .
٤ أخرج أبو نعيم في الدلائل ص ٧٨، والطبري في تاريخه ٢/٥٣١، كلاهما عن ابن إسحاق معلقًا. (ر: السيرة ٢/١٨٨)، قال: وكان من حديث مخيريق وكان حبرًا عالمًا، وكان رجلًا غنيًا كثير الأموال من النخل، وكان يعرف رسول الله ﷺ بصفته، وما يجد في علمه، وغلب عليه إلف دينه، لم يزل على ذلك حتى إذا كان يوم أحد، وكان يوم أُحُد يوم السبت قال: يا معشر يهود، والله إنكم لتعلمون أن نصر محمّد عليكم الحق. قالوا: إن اليوم يوم السبت. قال: لا سبت لكم. ثم أخذ سلاحه فخرج حتى أتى رسول الله ﷺ بأحد وقاتل حتى قتل. اهـ. وأخرجه الواقدي في المغازي ١/٢٦٣، وعنه ابن سعد ١/٥٠١، ٥٠٢، وذكره الحافظ في الإصابة ٦/٧٣.
٥ كعب بن ماتع الحميري، أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار، أدرك النبي ﷺ رجلًا وأسلم في خلافة عمر ﵁، وكان حسن الإسلام متين الديانة، ثقة، وكان خبيرًا بكتب اليهود، له ذوق في معرفة صحيحها من باطلها في الجملة، روى عنه عدة من الصحابة منهم: أبو هريرة، وابن عباس، توفي كعب بحمص ذاهبًا للغزو في أواخر خلافة عثمان ﵁ سنة ٣٢هـ. (ر: ابن سعد ٧/٤٤٥، سير أعلام النبلاء ٣/٤٨٩-٤٩٤، التقريب ٢/١٣٥، الجرح ٧/١٦١، الإصابة ٥/٣٢٢-٣٢٤) .
2 / 856