772

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

محقق

محمود عبد الرحمن قدح

الناشر

مكتبة العبيكان،الرياض

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

ومسح رأس عبد الرحمن١ بن زيد بن الخطاب وكان دميمًا ودعا له فَفَرع الرجال تمامًاوطُولًا٢.
٥٤- ومِن آياته ﵇ اطلاعه على الغيوب، وإعلام الله له بما يكون قبل كونه.
قال العلماء والأئمة: "وهذه المعجزة من جملة معجزاته معلومة لنا على القطع واصلة إلينا بتواتر النقل لكثرة رواتها واتفاق معانيها".
قال حذيفة: "قام فينا رسول الله ﷺ مقامًا فما ترك شيئًا يكون إلى أن تقوم الساعة إلاّ حدّثنا به، حفظه مَنْ حفظه، ونسيه مَنْ نسيَه، وقد علم٣ أصحابي هؤلاء أنه ليكون مني الشيء، فأعرفه فأذكره كما يذكر الرجل وجهًا إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه"٤.
ثم قال حذيفة: " [واللهِ] ٥ ما أدري أنسيَ أصحابي أم تناسوه، والله ما ترك

١ عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب القرشي، أُمُّه لبابة الأنصارية، ولد سنة خمس فيما قيل، وقال مصعب: كان له عند موت النبي ﷺ ست سنين. زَوَّجه عمر ابنته فاطمة، ولاّه يزيد بن معاوية إمرة مكّة. ومات في ولاية عبد الله بن الزبير. (ر: الإصابة٥/٧٠) .
٢ أورده الحافظ في الأصابة ٥/٧٠، وقال: "قال الزبير: حدّثني إبراهيم بن محمّد بن عبد العزيز، قال: ولد عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب فكان ألطف مَنْ وُلِد، فأخذه جده أبو لبابة في خرقة فأحضره عند النبي ﷺ وقال: ما رأيت مولودًا أصغر خلقة منه، فحنكه رسول الله ﷺ ومسح رأسه ودعا له بالبركة، قال: فما رؤي عبد الرحمن في قوم إلاّ فرعهم طُولًا".
قلت: قوله: "أَلْطَفُ مَنْ ولد"، أي: أصغر المولودين وأدقّهم جسمًا وضعفًا. (ر: النهاية ٤/٢٥١) .
٣ في م: علمه.
٤ أخرجه البخاري في كتاب القدر باب (٤) . (ر: فتح الباري ١١/٤٩٤)، ومسلم ٤/٢٢١٧، والبيهقي في الدلائل ٦/٣١٢، ٣١٣، عن حذيفة ﵁.
٥ الإضافة من سنن أبي داود.

2 / 815