675

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

محقق

محمود عبد الرحمن قدح

الناشر

مكتبة العبيكان،الرياض

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

بيت المقدس؛ لأن حكم ذاك كان مستمرًا عند صدور هذا الكلام من شمعون. ولا يليق إلاّ بشرع جديد ولا يقال فيما كان مستمرًا إنه قد حان أن يبتدأ.
-[البشرى] ١ الثّانية والثّمانون:
قال فولس الذي يسمونه فولس الرسول في رسالة من رسائله وهي الرّابعة إلى بعض إخوانه: "إنه كان لإبراهيم ابنان أحدهما من أَمَةٍ والآخر من حرة، فأما ابن الأمة فكان مولده كمولد سائر البشر، وأما ابن الحرة فإنه ولد بالعِدَةِ / (٢/١٣٤/ب) من الله وهما شبيهان بالناموسين والغرضين. أما هاجر فشبيهة بجبل سيناء الذي في بلاد أرابيا٢ الذي هو نظير أورشليم هذه. وأما سارة فهي نظير أورشليم التي في السماء"٣. فقد أفاد قول فولس هذا أمورًا:
منها: أن إسماعيل وأمه هاجر قد كانا أوطنا أرض العرب (أرابيا)، لأن عجمة فولس العرب (الأرب) . فنقل العين همزة.
ومنها: أن جبل سيناء٤ متّصل بوادي العرب التي هي أرابيا. وهو الذي قالت التوراة: "جاء الله من سيناء"٥.
ومنها: أن بيت مكّة نظير بيت المقدس بشهادة فولس.
ومنها: أن كلا الولدين صاحب ناموس وشريعة وأحكام وفرائض. وقد تعصب فولس هذا على إسماعيل وأمه في موضعين من هذا الكلام وهما قوله: "إن إسماعيل مولده كمولد سائر البشر". و"تشبيه هاجر بالكعبة التي في الحجاز، وسارة بالكعبة التي في السماء". وقد غلط فولس فيهما جميعًا.

١ ليست في ص، وأثبتها في م.
٢ في م: (أربيا) .
٣ رسالة بولس إلى غلاطية ٤/٢٢-٢٦. وقد وردت البشارة في: الدين والدولة ص ١٨٧.
٤ في م: تتصل.
٥ تكوين ٢١/٢١.

2 / 718