1710

قال: وكل إجارة صحيحة انتقضت للعذر بعدما قضى شطرا منها وجب فيقها من االأجرة بحساب ما انقضى، ووجهه أن تلك المافع قد استوافاها بإجاارة صحيحة فيجب أن يوفيه ما يقابلها من العوض كماا أنه لو استوفا الجميع وجب أن يوفي جميع الأجرة على أن ذلك لا يجب أن يكون أسوأ حالا من الإجارة الفاسدة، فلا بد من أن يوفي الأجرة.

مسألة:

قال: ولو أن رجلا استأجر جملا من المدينة على أن يسير به إلى مكة ويحمل من مكة إلى المدينة حملا له فلما انتهى إلى مكة امتنع من أن يحمل عليه لا لعذر، حكم عليه بالأجرة وكذلك إن امتنع الحمال لا لفذر حكم عليه بحمله والأصل في هذا ما بيناه من قبل أن الإجارة لا تنقض إلا لعذر فإذا ثبت ذلك فمتى استأجر الرجل جملا بأجرة معلومة وسلم الجمل لزمه الكرى ولم سكن له فسخ الإجارة إلا لعذر كذلك الحمال ليس له ذلك غلا لعذر فمتى امتنع حكم عليه بإتمام ما إلتزم بعقد الإجارة، وألزم أن يحمل على جمله ما شرط عليه.

قال: ولو أن رجلا استأجر رجلا على أن يحمل كتابه إلى رجل ويرجع بجوابه إليه فلم يصاجق الأجير المحمول إليه ولم يأخذ الجواب، او ضاع الكتاب فلا أجرة له ووجه ذلك أن الإجارة لا يستحق أخذ الأجرة عليها إلا إذا حصلت على الغرض المقصود فمتى استأجره ليرجع بالجواب إليه كان غرضه مقصورا عليه، وعليه وقعت الإجارة فمتى لم يفعل ذلك لعاق، أو غير عائق لم يستحق الأجرة لأن الذي في مقابلتها من النفع وهو رد الجواب إليه لم يحصل وعلى هذا قال في الفنون: من استأجر أجيرا ليحج عن الميت فانصرف من بعض الطريق لعائق منعه إنه لا شيء له من الأجرة لأن الغرض المقابل للأجرة لم يحصل ولا شيء منه فلم يجب أن يحصل له شيء من الأجرة.

قال: فإن كان استأجره على ان يوصل الكتاب إليه ففعل ذلك استحق الأجرة، وإن لم يعد بالجواب لأن الغرض في هذا مقصورا على الإيصال فمتى حصل ذلك وجب أن يوفي ما يقابله من الأجرة.

مسألة:

صفحة ٢٢٧