1609

قيل له: هذا غير منصوص عليه ولو صح ذلك كان رضى البائع بأخذها معيبة إبراء للمشتري من جميع حقوقه المتعلقة بالجاارية فجرى مجرى إبرائه من مهرها، وليس كذلك إذا حكم عليه بذلك لأنه لا يرضى بإبرائها من حقوقه المتعلقة بها.

فإن قيل: أليس لو استخدمها ثم وجد بها عيبا فله أن يرددها كذلك يكون إذا وطئها؟

قيل له: الفرق بين الخدمة والوطء أن الإستخدام يصح في ملك الغير بغير عوض ولا يصح الوطء وأيضا الوطء مبطل خيار الشرط والإستخدام لا يبطله فوجب أن يبطل خيار الرد بالعيب وإن لم يبطله الإستخدام.

فإن قيل: وطء الثيب لا يكون فيه عيبا.

قيل له: لسنا ننكر ذلك ولم نمنع الرد لأن ذلك عيب، بل للوجوه التي بيناهاا وإنما ذلك علة أصحاب أبي حنيفة.

مسألة:

قال: ولو أن رجلا اشترى معيبا فلم يعرف عيبه حتى حدث فيه عنده عيب آخر كان المشتري بالخيار إن شاء رد السلعة ورد نقصان العيب الحادث وإن شاء لزمها وأخذ من البائع نقصان القيب الأول، لا خلاف في أن الدان لدان يلزم السلعة ويأخذ ارش العيب، وإنما الخلاف في أن يرد أرش العيب، قال أبو حنيفة والشافعي: ليس له إلا أخذ أرش العيب ولزوم السلعة وقال مالك يردها ويرد أرش االعيب الحادث عنده، وكل ذلك إن لم يرض االبائع برد الثمن.

وإنما قلنا إن له الخيار لأنه شترى صحيحا فلا يجوز أن نلزمه معيبا، بل يجب أن يكون له رده وفسخ البيع، دليله: لو لم يكن حدث عنده عيب آخر والعلة أنه اشتراها صحيحة فوجدها معيبة.

فإن قيل: فكيف يردها وفد حدث فيها عيب لم يكن قيل لخ يردها مع ارش العيب فيكون كأنه قد ردها سليمة من ذلك العيب يدل على ذلك أن حاال المشتري لا يجب أن يكون أسوأأ حالا من حال الغصب ولو كان غصبها ثم حدث عند الغاصب عيب فيها كان له أن يردها مع أرش العيب فكذلك المشتري لأن العيب حدث وهي في ضمانه فلا يجب أن يبطل ما كان له من الرد.

فإن قيل: الغاصب لا يمكن فيه غير ذلك.

صفحة ١٢١