التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح

زين الدين الزبيدي ت. 893 هجري
52

التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح

محقق

حسن عبد المنعم شلبي وكسرى صالح العلي

الناشر

مؤسسة الرسالة ناشرون

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هجري

مكان النشر

دمشق

تصانيف

الحديث
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ» (٢٣٨) وَبِهَذَا الِإِسْنَادِ: «لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لاَ يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ» (٢٣٩) فترك الزبيدي الجملة الأولى، مع كونها محل جلب دقة النظر. فقد ذهب الشراح إلى أنه لا مناسبة بين أول هذا الحديث وبين آخره، وقالوا لعل أبا هريرة كان عند النبي ﷺ حين قال: «نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ»، فخرج لحاجة ثم دخل فوجد النبي قد شرع في حديث: «لاَ يَبُولَنَّ» فرواهما أبو هريرة بإسناد واحد. يقول الفقير: الحمد لله قد وجدت المناسبة بين أول الحديث وبين آخره. فمعناه نحن الآخرون السابقون وبالآداب المحمدية متأدبون، فلا يليق بهذه الأمة خير الأمم أن يبول أحد منهم في الماء الراكد ثم يغتسل فيه. وهذا من المبتكرات الضيائية. والدليل على إصابتي في هذا الابتكار أن هذه الجملة وقعت في صحيح البخاري في أوائل عدة أحاديث مختلفة حيث يناسب رعاية الآداب فيه، كغسل الجمعة وإطاعة الأمير وترك يمين اللجاج وغض البصر وغيرها، فذكرها الزبيدي في بعضها وتركها في بعضها. هذا الحديث من زوائد الضياء الداغستاني وليس من أصل الزبيدي

صفحة غير معروفة