تجريد القواعد والفوائد الأصولية
الناشر
ركائز للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
تصانيف
القاعدة السابعة والثلاثون
لفظة (من) تأتي على خمسة عشر وجهًا (^١)، وأشهر معانيها: التبعيض، والتبيين، وابتداء الغاية.
ومن أمثلة التبعيض: قوله تعالى: ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٥٣]، وعلامتها: إمكان سد (بعض) مسدها.
ومن أمثلة بيان الجنس: قوله تعالى: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ [الكهف: ٣١]، وقوله: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ [الحج: ٣٠].
ومن أمثلة ابتداء الغاية: قوله تعالى: ﴿من المسجد الحرام﴾ [الإسراء: ١]، وقوله: ﴿من أول يوم﴾ [التوبة:].
• فروع القاعدة:
الأولى: قوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦]، ذهب الإمام أحمد: إلى أنها للتبعيض. (^٢)
_________
(^١) ذكرها ابن هشام في مغني اللبيب. ينظر: القواعد ١/ ٤٩٤، مغني اللبيب ص ٤١٩.
(^٢) وأيد قوله: بما صح عن ابن عباس ﵄ أنه قال: «الصعيد تراب الحرث»، وقوله ﷺ: «جعلت الأرض كلها لنا مسجدًا، وجعل ترابها لنا طهورًا» رواه مسلم. ينظر: القواعد ١/ ٤٩٧.
1 / 101