تجريد القواعد والفوائد الأصولية
الناشر
ركائز للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
تصانيف
الخامسة: إذا كان المأمور به بعضه واجبًا، وبعضه مستحبًّا؛ كقوله تعالى: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾، وقوله ﷺ: «دع ما يَريبك إلى ما لا يَريبك» (^١)، ونحو ذلك، وهو كثير في الكتابة والسنة، فقال أبو العباس ابن تيمية: هذا الأمر أريد به الواجب في الواجبات، والمستحب في المستحبات (^٢).
السادس: لفظ الأمر، إذا أريد به الندب، فهو حقيقة فيه على المذهب، وقيل: هو مجاز.
_________
(^١) رواه أحمد (١٧٢٧)، والترمذي (٢٥١٨)، والنسائي (٥٧١١)، من حديث الحسن بن علي ﵄.
(^٢) وقال العز بن عبد السلام: الحمل على الوجوب مع التزام التخصيص أولى؛ لأن الغالب على صيغة الأمر الإيجاب، والغالب على العموم التخصيص، فحمله على الغالب أولى.
وقال أبو العباس ابن تيمية: والصواب أن يقال: الأمر عام في كل ما يتناوله؛ لقيام المقتضي للعموم، قال: ثم لك مسلكان:
أحدهما: هو دال على القدر المشترك بين الوجوب والاستحباب، وما امتاز به بعضها من الإذن في الترك والمنع، مستفاد من دليل منفصل.
والمسلك الثاني وهو أظهر: أن هذا الأمر أريد به الواجب في الواجبات، والمستحب في المستحبات. ينظر: القواعد ٢/ ٥٦٨، قواعد الأحكام ٢/ ٦١.
1 / 111