تعجيل الندى بشرح قطر الندى

عبد الله بن صالح الفوزان ت. غير معلوم
39

تعجيل الندى بشرح قطر الندى

تصانيف

قوله: (وَأُولات ومَا جُمَعَ بِأَلِفٍ وتَاءَ مزيدَتَيْن ومَا سُمِّي بهِ مِنْهُمَا فَيُنْصَبُ بالْكَسْرَةِ نحو: ﴿خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ﴾ (١) و﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ﴾ (٢» . هذا الباب الرابع مما يعرب بالعلامات الفرعية. وهو ما جمع بألف وتاء مزيدتين. وبعضهم يقول: جمع المؤنث السالم. والتسمية الأولى أجود، لأن بعض المفردات التي جمعت هذا الجمع ليست مؤنثة مثل: اصطبل واصطبلات. وحمَّام وحمَّامات. كما أن بعض المفردات تغيرت فلم تسلم عند الجمع مثل: سَجْدَة وسَجَدات. وحُبْلى وحُبْليات، وصحراء وصحروات، لكن ما دام أنه اصطلح على هذه التسمية فلا مانع من إطلاقها. ويكون قولنا: (المؤنث السالم) ليس قيدًا. وقوله: (مَا جُمَعَ بِأَلِفٍ وتَاء) أي بسبب ألف وتاء. والمعنى: أن الدلالة على الجمع بسبب وجود الألف والتاء. نحو: جاءت فاطمة. فهذا مفرد. فإذا قلنا: جاءت الفاطمات. صار جمعًا بسبب الألف والتاء. وهذا يقتضي ألا تكون الألف أو التاء موجودة في المفرد. ولهذا قال: (مزيدتين) مع أن هذه اللفظة لا يحتاج إليها إن كانت الباء في قوله (بألف وتاء) سببية. وإنْ كانت للمصاحبة فلابد من قيد الزيادة (٣) . وحكم هذا الجمع أنه يرفع بالضمة على الأصل نحو: فازت المتحجباتُ، وينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة نحو: هنَّأت المتحجبات فـ (المتحجبات) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة، لأنه جمع مؤنث سالم. وأما الجر فهو: بالكسرة على الأصل نحو: أثنيت على المتحجباتِ.

(١) سورة العنكبوت، آية: ٤٤. (٢) سورة الصافات، آية: ١٥٣. (٣) لأن مثل: قضاة وأبيات جمع فيه ألف وتاء وليس مما نحن فيه - كما سيأتي - والأظهر أن (الباء) متعلقة بالفعل (جُمع) وعليه فلا داعي لقيد الزيادة إلا لغرض التوضيح.

1 / 39