379

التحصيل من المحصول

محقق

رسالة دكتوراة

الناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
تركيا
الامبراطوريات
سلاجقة الروم
" الثالث: المسموع (١) المقطوع " وفيه مسائل
" المسألة الأولى"
يجوز تخصيص الكتاب بالكتاب خلافًا لبعض أهل الظاهر.
لنا: أن قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ﴾ (٢) الآية مع قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٣) امتنع اعمالهما.
وترك أحدهما تخصيص أو نسخ له. ومن جوز النسخ جوَّز التخصيص. وقوله تعالِى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ﴾ (٤) لا ينفي أن يكون تلاوته ﵇ الكتاب بيانًا. كيف؟ وهو معارض بقوله تعالى: ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ (٥).
" المسألة الثانية"
يجوز تخصيص السنّة المتواترة بمثلها، لأن العام مع الخاص إذا اجتمعا فإعمالهما وتركهما وتقديم العام باطل وفاقًا فلزم تقديم الخاص.
وكذلك تخصيص الكتاب بالسنّة المتواترة (٦) فِعلًا كانت أو قولًا، وقد

(١) في "أ، هـ" السمع والمسموع أولى؛ لأن استعمالها حقيقي، وأما السمع فهو بمعنى المسموع.
(٢) [البقرة: ٢٢٨].
(٣) [الطلاق: ٤].
(٤) [النحل: ٤٤].
(٥) [النحل: ٨٩].
(٦) التمثيل بالحديث الآتي لتخصيص الكتاب بالسنة المتواترة غير مسلم حيث أن هذا الحديث ليس بثابتٍ فضلًا عن أن يكون متواترًا؛ لأن مدار روايته على إسحاق بن أبي فروة. قال عنه النسائي متروك الحديث وطرقه كلها لا تخلو من مقال. وكذلك التمثيل لتخصيص القرآن بالسنَة المتواترة الفعلية فيه نظر، حيث أنه يجوز أن يكون إخراج المحصن ليس بالسنّة الفعلية
بل بالآية المنسوخة لفظًا والمحكمة حكمًا وهي قوله: (والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالًا من الله والله عزيز حكيم).

1 / 387