378

التحصيل من المحصول

محقق

رسالة دكتوراة

الناشر

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
تركيا
الامبراطوريات
سلاجقة الروم
" الفصل الرابع " في مخصص العام المنفصل وهو أربعة
الأول: العقل
كما يعلم بضرورته تخصيص الله تعالى عن قوله تعالى: ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (١) ونظيره تخصيص الصبي والمجنون عن خطاب التكليف لعدم فهمهما إياه. ومنهم من منع ذلك وهو باطل. إذ العقل لمَّا عارض العموم امتنع إعمالهما وتركهما وإعمال النقل فقط. إذ ترجيحه على العقل الذي هو أصله يقدح فيهما فتعين إعمال العقل فقط. فإن أراد بالمخصص المؤثر في التخصيص لم يكن العقل مخصصًا ولا الكتاب ولا السنة أيضًا. إذ الِإرادة هي المؤثرة في التخصيص.
فرع: العقل قد يَنْسخ فإن من سقطت رجلاه دل العقل على سقوط (٢) فرض غسلهما عنه.
الثاني: الحس
وقد علم به تخصيص قوله تعالى: ﴿وَأُوتِيَتْ (٣) مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٤)

(١) [الأنعام: ١٠٢].
(٢) سقط من"أ" فرض.
(٣) [النحل: ٢٣].
(٤) ووجه تخصيص هذه الآية بالحس أن الحس دل على أنها لم تؤت بأي شيء من العرش والكرسي.

1 / 386