484

باب الشهادة على العتق

إذا كان عبد بين رجلين، فشهد أحدهما على الآخر بأنه أعتق نصيبه، وأنكر شريكه المشهود عليه ذلك (1) عتق العبد، ويضمن الشاهد للمشهود عليه نصيبه إن كان الشاهد مؤسرا، وإن كان معسرا سعى العبد عن الشاهد فيما لزمه من الضمان، والشريك المشهود عليه لا يلزمه شيء، فإن شهد كل واحد منهما على صاحبه بأنه أعتق نصيبه وهما مؤسران ضمن كل واحد منهما لصاحبه قيمة نصيبه، وإن كانا معسرين سعى العبد لهما، وإن شهد معهما أجنبي لم يتغير (2) الحكم حتى يشهد شاهدان، على قياس قول يحيى عليه السلام (3).

وإذا شهد رجلان على رجل بأنه أعتق عبدا له وأنكر المشهود عليه والعبد جميعا ذلك، كانت تلك الشهادة باطلة، ويكون العبد المشهود عليه مملوكا كما كان، فإن كان المشهود عليه يعلم أنه أعتقه لم يحل له (4) استرقاقه فيما بينه وبين الله تعالى. قال السيد أبو طالب رحمه الله: لا فرق في بطلان هذه الشهادة بين أن ينكر العبد العتق الذي شهد به، وبين أن يسكت فلا يكذب الشاهدين ولا يدعي الحرية، على أصل يحيى عليه السلام. وإن شهدا على أمة بالعتق فأنكرته الأمة والمشهود عليه، صحت الشهادة وعتقت الأمة.

باب الولاء

الولاء ضربان: ولاء عتق (5)، وولاء موالاة، وهو: إسلام الكافر الحربي على يد المسلم، فإن كان الكافر ذميا، فإذا أسلم على يد المسلم لم يثبت له/307/ ولاؤه. والولاء لمن أعتق، ولا يصح أن يباع ولا يوهب، وإن بيع أو وهب كان ذلك باطلا.

صفحة ١٥١