تحرير أبي طالب
باب شركة الوجوه في التجارة
هذه الشركة هي اشتراك الرجلين في أن يشتريا ويبيعا العروض وغيرها بوجهيهما ولا يعقدان الشركة على مال، وهي جائزة وإن لم يكن لهما رأس مال، فإذا عقدا الشركة على هذا الوجه كان ما يحصل من الربح بينهما نصفين، وما يتفق من وضيعة فعليهما نصفان أيضا، ولا يجوز أن يجعل لأحدهما من الربح أكثر من النصف، وإن كان أبصر بالشراء والبيع من صاحبه وأكثر سعيا في ذلك.
قال أبو العباس: لابد أن يسميا ما يتصرفان فيه، وإن لم يسميا كانت الشركة باطلة.
فإن أحبا أن يعقدا الشركة على وجه يكون لأحدهما من الربح أكثر مما يكون للآخر، وجب أن يضمن صاحب الزيادة مما يشتريان ويستدينان ما يقابل زيادة الربح. قال السيد أبو طالب رحمه الله: تحصيل هذا أن يوكل من له الثلثان من الربح صاحبه بأن يكون ما يشتريه بينهما على الثلثين والثلث، فيكون له الثلثان وللآخر الثلث، وكذلك/267/ يوكله صاحبه بأن يكون له الثلث مما يشتريه وللآخر الثلثان، فيكون على هذا ثلثا الربح لصاحب الثلثين، وثلثه لصاحب الثلث، وكذلك القول في الاستدانة.
صفحة ٩٠