357

قال رحمه الله: وإن باع أرضا على خراج (1) معلوم، وكان خراجها أكثر منه (2) أو أقل بطل البيع.

باب تلف المبيع

من اشترى شيئا ولم يسلمه البائع (3)، وتلف قبل التسليم، فهو من مال البائع، فإن تسلمه المشتري ثم تركه عند البائع رهنا فهو من مال المشتري، فإن وضعاه على يدي عدل إلى أن يأتي المشتري بالثمن فتلف فهو من مال البائع، فإن وكل المشتري البائع بقبضه من نفسه، فقال: إعزله لي أو كله، ففعل البائع ذلك ثم تلف، كان من مال المشتري.

قال أبو العباس: لو باع رجل وديعة ممن هي عنده، فتلفت في يد المودع، ولم يقبضها بعد البيع، انفسخ العقد، كما ينفسخ إذا هلك في يد البائع قبل القبض وكان من مال البائع.

باب استحقاق المبيع

كل من كان في يده شيء فاستحق (4) وجب عليه رده إلى مستحقه، سواء أمكنه الرجوع على البائع بثمنه أو لم يمكنه. وإذا استحق المبيع على المشتري لم يكن له أن يرجع بثمنه على البائع، إلا إذا رده عليه بحكم الحاكم أو بأمر البائع، فإن رده باختياره من غير حكم الحاكم أو إذن من البائع، لم يكن له أن يرجع عليه بالثمن.

وإذا اشترى رجل سلعا كثيرة في صفقة واحدة، فاستحق بعضها، رجع على البائع بثمن المستحق وصح البيع فيما سواه.

ولو اشترى عبدا صانعا فاستغله، ثم استحق، حكم به لمستحقه، وكانت الغلة للمشتري (وعليه كراء العبد) (5) ولم يكن للمستحق أن يطالبه بها، ولو أنفق على العبد لم يكن له أن يرجع على المستحق بما أنفقه.

صفحة ٢٤