تحرير أبي طالب
قال محمد بن يحيى عليه السلام فيما حكاه عنه أبو العباس: خلوة العنين (1) توجب العدة. قال رحمه الله: وكذلك المسلول (2)، وهو قياس قول يحيى عليه السلام، وكذلك المجبوب (3) غير المستأصل.
وإذا تزوجت المرأة وهي في عدة من زوجها عن طلاق أو وفاة أو ردة، فدخل بها الثاني، فرق بينهما وتستبرئ من ماء الثاني بثلاث حيض، ثم تبني على ما مضى من عدتها من الأول، ولا تتداخل العدتان.
قال أبو العباس في المعتدة عن الطلاق: إذا كانت عدتها بالأشهر فطلقها زوجها بعد أيام من الشهر، وكان الشهر تسعة وعشرين يوما أكملت ثلاثين يوما للشهر الأول، وتعتد الشهرين الآخرين على ما يهلان.
وعدة أم الولد إذا أعتقها مولاها، أو مات عنها: حيضتان، والثلاث مستحبة في الوفاة، فإن كان مولاها أعتقها ثم تزوجها أو مات عنها، فعدتها كعدة غيرها من النسوان.
والمطلقة طلاقا رجعيا إذا مات عنها زوجها وهي في العدة، انتقلت عدتها عن عدة المطلقة إلى عدة الوفاة، فتعتد أربعة أشهر وعشرا، وإن كانت بائنا كانت عدتها عدة المطلقة، على قياس قول يحيى عليه السلام.
وإن كانت له امرأتان وقد دخل بهما، ثم طلق إحداهما طلاقا بائنا ومات ولم تعلم المطلقة منهما، وجب على كل واحدة منهما أن تعتد أربعة أشهر وعشرا، فيها ثلاث حيض من يوم طلقها، على قياس قول يحيى عليه السلام، وإن انقضت ثلاث حيض قبل الشهور أكملت الشهور، وإن انقضت الشهور قبل ثلاث حيض استكملتها.
والمتوفى عنها/182/ زوجها تستحق النفقة من جميع التركة ما دامت في العدة، والمبتوتة لها النفقة ولا سكنى (4) لها.
صفحة ٢٩٦