تحرير أبي طالب
قال أبو العباس: إن قال لها: أنت طالق إن دخلت الدار. ثم طلقها قبل أن تدخلها ثم راجعها، فدخلت وقع الطلاق، هكذا نص يحيى عليه السلام في المولى إذا طلق ثم تزوج بها بعد انقضاء العدة. قال: فإن دخلت قبل الرجعة، لم تطلق.
قال رحمه الله: فإن قال لها: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق. ثم قال (1): إن حلفت بطلاقك فأنت طالق. وقعت تطليقة واحدة عند تكرر اللفظ ثانيا، فإن أعاد اللفظ ثالثة بعد الرجعة. وقعت تطليقة ثانية، وإن أعادها قبل الرجعة لم يقع شيء؛ لأن المطلقة لا يقع عليها الطلاق، وإن قال: إن حلفت بطلاقك فعمرة طالق، ثم قال: إن طلقت عمرة فأنت طالق، طلقتا جميعا. قال أبو العباس: فقد حلف في الثاني بطلاقها فتطلق عمره، وشرط طلاقها بطلاق عمرة فتطلق أيضا هي.
قال محمد بن يحيى عليه السلام: إن قال لها وهي حامل: إن كان ما في بطنك غلاما فأنت طالق، وإن كانت جارية فلست بطالق. فولدت غلاما وجارية، طلقت، إلا أن يكون نوى غلاما وحده، فلا تطلق وإن كان نوى بقوله: وإن كانت جارية فلست بطالق، أنها إن كانت جارية وحدها لم تطلق، وقع الطلاق عليها؛ لأنها لم يكن في بطنها جارية منفردة، وإن كان نوى أنها إن كان في بطنها جارية فليست بطالق، لم يقع عليها الطلاق.
فإن قال لها: أنت طالق أول آخر هذا اليوم، أو آخر أوله، وقع الطلاق عند انتصاف النهار، على ما خرجه أبو العباس من كلام القاسم عليه السلام.
صفحة ٢٨٥