تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

بدر الدين بن جماعة ت. 733 هجري
45

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

محقق

قدم له

الناشر

دار الثقافة بتفويض من رئاسة المحاكم الشرعية بقطر

رقم الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٨هـ -١٩٨٨م

مكان النشر

قطر/ الدوحة

ونعني بِالْعلمِ: مَعْرفَته بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة: أصولًا وفروعًا، بِمَعْرِفَة الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع وَالْقِيَاس، ومظان مواقعها. ونعني بالكفاية: قُوَّة النَّفس بِالْحَقِّ، وَحسن التَّصَرُّف فِي الحكم، وسياسة النَّاس فِيهِ. ونعني بالسلامة: صِحَة السّمع، وَالْبَصَر، وَاللِّسَان، لِأَن عديم ذَلِك لَا يبصر الْخُصُوم، وَلَا يسمع كَلَامهم، وَلَا يفهم حكمه، وَلِأَن أبهة القَاضِي تأبى نقص ذَلِك. فصل ٤٩ - وَأما آدابه: فَهُوَ أَن يكون ذَا ديانَة مَشْهُورَة، وسيرة مشكورة، وصيانة مَعْرُوفَة، (٢٠ / ب) وعفة مألوفة، ووقار وسكينة، وَنَفس شريفة، تَامّ الْوَرع، خليًا من الطمع، متنزهًا عَن مُلَابسَة الرذائل ومخالطة الأراذل، شَدِيدا من غير عنف، لينًا من غير ضعف. وَأحد قولي الشَّافِعِي: أَنه لَا يجوز فِي الْبَلَد أَكثر من قَاض وَاحِد لِاجْتِمَاع الْكَلِمَة، وَعدم النزاع، وَعَلِيهِ درج السّلف الماضون صِيَانة للْأَحْكَام.

1 / 89